بينما تبحث مدن أوروبية كثيرة عن طرق لمواجهة موجات الحر الصيفية، اختارت فيلنيوس العاصمة ليتوانيا، أن تستقبل الموسم بطريقة مختلفة تماماً، عبر مهرجان يحتفي بالطعام والثقافة والأجواء الجماعية، ويحوّل المدينة إلى مساحة يغلب عليها اللون الوردي.
فخلال الفترة الممتدة بين 29 و31 مايو، تعود أجواء Vilnius Pink Soup Fest إلى شوارع المدينة، في احتفال مستوحى من حساء الشمندر البارد الشهير الذي يُعد واحداً من أشهر الأطباق التقليدية في ليتوانيا.
إذا كنت تبحث عن وجهة أوروبية مختلفة هذا الصيف، فإليك أبرز الفعاليات التي تجعل مهرجان الحساء الوردي واحداً من أكثر الأحداث حيوية في أوروبا.

يسلط المهرجان الضوء على حساء "شالتبارشياي" الليتواني، وهو حساء شمندر بارد يُحضّر بالكفير والخضروات الطازجة والبيض المسلوق، ويشتهر بلونه الوردي القوي وطعمه المنعش.
وخلال أيام المهرجان، تتحول المطاعم والمقاهي في المدينة إلى مساحات إبداعية تقدم نسخاً كلاسيكية ومبتكرة من الطبق، في تجربة تجمع بين الطعام والثقافة والمرح.

لا يقتصر الحدث على الطعام فقط، بل تمتد الأجواء الاحتفالية إلى مختلف أنحاء المدينة، مع منزلق مائي وردي بطول 50 متراً، وسباقات للنُدُل، وفعاليات جماعية تجعل شوارع فيلنيوس تغرق باللون الوردي.
كما تشارك وسائل النقل في الأجواء الاحتفالية، عبر حافلة "الحساء الوردي" المجانية التي تربط بين أبرز مواقع المهرجان داخل المدينة.
من أبرز الفعاليات الجديدة هذا العام "الاستراحة الوردية"، حيث سيتناول السكان والزوار حساء "شالتبارشياي" في الوقت نفسه داخل الحدائق والمكاتب والمطاعم، في محاولة لتحويل لحظة الغداء إلى تجربة جماعية ضخمة على مستوى المدينة.
خلال المساء، يتحول سوق "هالس" التاريخي إلى مساحة مليئة بالموسيقى والفعاليات الليلية والمشروبات، ضمن برنامج “الليالي الوردية” الذي يضيف طابعاً احتفالياً مختلفاً إلى المهرجان.

إلى جانب المهرجان، تستمر العاصمة الليتوانية خلال الصيف باستضافة فعاليات ثقافية وموسيقية متنوعة، مستفيدة من أجوائها المعتدلة، ومساحاتها الخضراء، وبلدتها القديمة ذات الطابع الباروكي.
وتُعد فيلنيوس واحدة من أكثر المدن الأوروبية هدوءاً وانتعاشاً خلال الصيف، ما يجعلها خياراً مثالياً لمحبي السفر والثقافة والتجارب المختلفة.
في فيلنيوس، لا يقتصر الصيف على الطقس المعتدل والحدائق الخضراء، بل يتحول إلى تجربة احتفالية كاملة تجمع الطعام والثقافة والحياة الجماعية في أجواء لا تشبه أي مدينة أخرى.