واصلت الحلقة 12 من مسلسل "فن الحرب" تصعيدها الدرامي بإيقاع متسارع، كاشفةً عن أسرار دفينة قلبت معادلات القوة داخل العصابة، ومهدت لانقسام داخلي يهدد بانهيار التحالف الذي بُني على المصالح والخداع.
في تحرك استباقي، نجحت العصابة في تنفيذ عملية سريعة للاستيلاء على هاتف ياسمين لدقائق معدودة، ما أتاح لتامر اختراقه وتتبع مكالماتها ورسائلها.
المفاجأة لم تتأخر؛ إذ كشفت عملية المراقبة عن خطة انتقامية كانت ياسمين تُعدها ضد هاشم، عبر تدبير قضية آداب مفبركة، واستغلت معرفتها بتردده على مركز مساج مشبوه، لتنسق مع إحدى العاملات هناك بهدف توريطه في واقعة تُستخدم لاحقًا للإطاحة به.
هذا الاكتشاف دفع العصابة إلى تكثيف مراقبتها لياسمين، ليس بدافع الدفاع عن هاشم، بل لضمان بقائه ورقة في لعبتهم الكبرى للانتقام، قبل أن يُحسم الصراع بطريقتهم الخاصة.
الحلقة افتُتحت بتحول درامي لافت، بعدما اتضح أن مي لم تخن العصابة كما بدا، بل كانت تعمل كعميلة مزدوجة لصالح زياد، تعاونها الظاهري مع ياسمين لم يكن سوى ستار لعملية اختراق دقيقة، تم إعدادها بعلم زياد نفسه.
وتأكد أن المعلومات التي كانت تنقلها لياسمين كانت جزءًا من خطة أوسع، ما يكشف أن زياد كان يدير المواجهة بخطوات مدروسة، ويعيد توزيع الأدوار بما يخدم أهدافه الاستراتيجية.
التوتر بلغ ذروته في المواجهة التي جمعت زياد وياسمين، حيث تبادلا التهديدات في حوار حاد كشف حجم العداء المتراكم بينهما.
زياد لم يُخفِ رغبته في الانتقام منها بسبب ما حدث لوالده، مؤكدًا أن الحساب لم يُغلق بعد. في المقابل، واجهته ياسمين بثبات وثقة، مشككة في قدرته على تنفيذ وعوده، ومعلنة أنها لن تكون فريسة سهلة في هذه الحرب المفتوحة.
أبرز مفاجآت الحلقة تمثلت في انكشاف حقيقة زياد، بعدما نجح تامر وصفية في تتبع خيوط الماضي ليكتشفا أنه ليس مجرد ضحية كما ادعى، بل هو نجل صاحب شركة توظيف الأموال الوهمية المتورط في القضية.
تداعيات الحلقات السابقة ألقت بظلالها على الأحداث، بعد العثور على شادي مقتولًا داخل شقة قديمة، في جريمة ارتكبها حامد تاجر المخدرات، الذي حاول طمس معالمها بإحراق الجثة.
هذه الجريمة أربكت حسابات زياد، خاصة مع تهديد عصابة حامد بالاستيلاء على الأموال والهروب بها، ما زاد من تعقيد المواجهة المقبلة.
في خطوة جريئة، لجأت العصابة إلى حيلة مبتكرة لاسترداد أموالها من حامد، مستغلة شغفه بالتمثيل. فتم إعداد سيناريو كامل لفيلم مزعوم، مع تجهيز موقع تصوير ومعدات احترافية لإقناعه بالمشاركة.
وبمجرد انخراطه في التجربة، نجحت العصابة في استبدال الحقيبة التي تحتوي على الأموال بأخرى مملوءة بدولارات مزيفة، في عملية أعادت إليهم ما فقدوه دون مواجهة مباشرة.
من ناحية أخرى، تصاعد الصدام بين هاشم وياسمين بعد أن علمت الأخيرة بفشل محاولتها السابقة للتخلص منه. هاشم استخدم ورقة ضغط خطيرة، كاشفًا معرفته بالدواء الذي تعطيه لزوجها رغم تأثيره السلبي على صحته.
وطالب بالحصول على 25% من المشروع مقابل صمته، واضعًا ياسمين في مأزق حقيقي بين فضيحة محتملة وخسارة مالية جسيمة.
الانتقام من هاشم لم يكن وليد اللحظة؛ إذ استندت خطة زياد منذ البداية إلى نقطة ضعفه الأبرز، وهي هوسه بالتحف واللوحات النادرة.
وقد خطط لاستدراجه عبر مزاد على لوحة تُقدَّر قيمتها بستة ملايين دولار، ظل يسعى لاقتنائها لأكثر من عقد.
اللوحة كانت المدخل المثالي لإقناعه بالدخول في مشروع جديد، تمهيدًا للإيقاع به واستعادة أموال ضحايا شركة "أرض المستقبل".
اختُتمت الحلقة على إيقاع مشحون بالتوتر، بعدما تكشفت خيوط جديدة بشأن مي وزياد، لتصبح العصابة أمام اختبار حقيقي للثقة والوحدة.