شهدت الحلقة الخامسة عشرة من مسلسل "فن الحرب" تصاعدًا دراميًا لافتًا، قلب موازين اللعبة بين أطراف الصراع، ووسّع رقعة المواجهة لتصبح أكثر تعقيدًا، سواء داخل صفوف العصابة أو في علاقتها بهاشم الفحام، لتتحول الحلقة إلى واحدة من أكثر الحلقات إثارة في الموسم.
في تطور مفاجئ، قررت ياسمين استخدام ورقة زواج سليمان السري من نجلاء كورقة ضغط، مهددة بكشف الأمر من أجل إحكام سيطرتها على المشروع. خطوة جريئة أعادت خلط الأوراق، وكشفت عن استعدادها للعب خارج كل الخطوط الحمراء، في معركة لا تعترف إلا بمنطق المكسب والخسارة.
واحدة من أبرز مفاجآت الحلقة تمثلت في قرار مريم الانضمام مؤقتًا إلى فريق زياد، في خطوة أربكت الجميع داخل التنظيم، وجاء قرارها بعد أن تعرفت على تفاصيل المهمة الجديدة التي تستهدف هاشم الفحام، ضمن خطة تهدف إلى استرداد أموال الضحايا.
المفارقة أن الهدف هذه المرة ليس خصمًا عاديًا، بل والدها نفسه، ما جعل قرارها محاطًا بعلامات استفهام عديدة، أفراد العصابة أبدوا دهشتهم، متسائلين عن دوافعها الحقيقية، خاصة أن وقوفها في صف خصوم والدها قد يُفسر كخيانة عائلية.
غير أن مريم سارعت لتوضيح موقفها، مؤكدة أن ما يدفعها ليس الانتقام، بل الرغبة في تصحيح الأوضاع وإنصاف المتضررين، حتى لو كلفها الأمر مواجهة أقرب الناس إليها.
بدأت الحلقة بتقديم زياد، الذي يجسده يوسف الشريف، مريم هاشم الفحام إلى فريقه، مؤكدًا أنها ستنضم إليهم لمساعدتهم في إعادة الأموال إلى أصحابها، القرار أثار حالة من القلق داخل الفريق، خصوصًا في ظل احتمالية انحيازها لوالدها في لحظة حاسمة.
لاحقًا، توجه هاشم الفحام إلى حفل أقامه زياد برفقة ابنته، حيث تعرّف على أعضاء الفريق المتنكرين في شخصيات مختلفة، وأبلغ هاشم زياد بعدم رغبته في الاستثمار بشركات البرمجيات، غير أن الأخير كان أكثر دهاءً، إذ أهداه لوحة فنية لكسب ثقته، في خطوة محسوبة لاستدراجه إلى شراكته.
على خط موازٍ، شهدت الحلقة كارثة داخل الفريق، بعدما تورط سيد في أزمة كبيرة حين اصطحب رفيقته "قمورة" إلى البدروم وأخبرها بأمر اللوحة الأصلية، الأخيرة وضعت له منومًا في الطعام وسرقت اللوحة، لتبدأ سلسلة من الأحداث العبثية.
وبينما يُفترض أن قيمة اللوحة تصل إلى 6 ملايين دولار، انتهى بها المطاف في مفارقة ساخرة إلى البيع مقابل مبلغ زهيد، بعدما استغلها البعض للتباهي.
في أحد أكثر مشاهد الحلقة تأثيرًا، تعرّض سيد لتوبيخ قاسٍ من تامر، الذي عاتبه على ماضيه كنشال وسارق، مؤكدًا أن حتى شقيقه لا يسأل عنه لكن سيد فجّر مفاجأة باعترافه أنه لا يملك إخوة من الأساس، وأنه كان يختلق قصة الأخ حتى لا يشعر بالوحدة.
وكشف أنه وضع أمواله في شركة لتوظيف الأموال وخسرها، ما اضطره للعمل في السيرك.
لاحقًا، باعت قمورة وشلبي اللوحة إلى أحد السماسرة مقابل 10 آلاف دولار، لكنها شعرت بالندم، وأخبرت سيد بمكانها وبالفعل، تمكن سيد وصفيه من استعادتها بعد خداع المشتري بلوحة مرسومة بدلًا منها.
في المقابل، لجأ هاشم الفحام إلى خبير للتأكد من أصالة اللوحة التي حصل عليها، ليتضح أن زياد سلّمه اللوحة الأصلية بالفعل تحسبًا لأي خطوة مفاجئة. وبعد التأكد من صحتها، اتصل هاشم بزياد معلنًا رغبته في الاستثمار معه، لتنجح بذلك أولى مراحل خطة الإيقاع به.
اختُتمت الحلقة بمفاجأة مدوية، بعدما أقدمت ياسمين على اختطاف مريم، ابنة هاشم الفحام، لتستخدمها كورقة ضغط خطيرة في صراعها الدائر، ما ينذر بمواجهة أعنف في الحلقات المقبلة، ويضع الجميع أمام منعطف درامي شديد التعقيد.