نعت مدرسة عمّان الوطنية، الشاب كرم الغرايبة، 14 عامًا، نجل الوزير الأردني الأسبق مثنى غرايبة والفنانة أناهيد فياض (دلال في باب الحارة) الذي توفي بشكل مفاجئ، السبت 28 فبراير 2026، في خبر ألقى بظلال من الحزن على الأسرة التعليمية في العاصمة عمّان.
أكدت المدرسة، في بيان رسمي عبر حساباتها، أن الفقيد كان من طلابها، متقدمة بخالص العزاء والمواساة إلى عائلته وزملائه، ومشيدة بأخلاقه واجتهاده داخل الصفوف الدراسية.
ونشرت المدرسة مجموعة صور الراحل من مراحل عمرية مختلفة، وكتبت: بقلوب يعتصرها الحزن والألم تنعى أسرة مدرسة عمّان الوطنية الطالب كرم غرايبة، ونحن إذ نعزي أنفسنا بهذا الفقد الجلل، نسأل الله أن يمد أسرة الفقيد وخاصة والديه وأصدقاءه وصديقاته ومعلميه ومعلماته بالصبر والسلوان لتخطي هذا الفقد. لقد كان كرم طالبا شغوفا متّقد العقل، يحرق المسافات بين السؤال والإجابة، ذكاؤه نصل لامع يفكك المعرفة بنهج جارح، عقله ورشة معدنية لا تهدأ، تطحن الأفكار الكبيرة بشراهة أرهقت أيامه الغضة. نودع اليوم كثافته التي لم تتسغ لها جدران صفوفنا، ونقف أسرى العجز أمام مقعده الذي تحول إلى ندبة باردة محفورة في خشب ذاكرتنا.
وشكّل نبأ وفاة "كرم" نجل أناهيد فياض صدمة واسعة في الأوساط الاجتماعية والفنية. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يتم الإعلان عن سبب الوفاة المفاجئة؛ ما زاد من حالة الحزن والذهول بين المتابعين.
شُيّع جثمان الفقيد بعد صلاة عصر السبت 28 فبراير إلى مثواه الأخير في مقبرة حوّارة بمدينة إربد، بحضور عدد كبير من الأقارب والأصدقاء وأبناء المنطقة. وخيّمت أجواء من الحزن العميق على مراسم التشييع، حيث علت الدعوات للراحل بالرحمة ولأسرته بالصبر والسلوان.
وتستقبل العائلة التعازي في الأردن، وسط توافد المعزين الذين حرصوا على مشاركة الأسرة مصابها الأليم، في مشهد عكس حجم المحبة التي تحظى بها العائلة في المجتمع.
حظيت الفنانة أناهيد فياض بتعاطف واسع من جمهورها ومحبيها في الأردن وخارجه، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل المواساة والدعاء. وعبّر كثيرون عن صدمتهم من رحيل نجلها في هذا العمر المبكر، مؤكدين تضامنهم معها ومع زوجها في هذه المحنة الصعبة.
تُعرف أناهيد فياض بمسيرتها في الدراما السورية، إذ شاركت في عدد من الأعمال البارزة مثل "التغريبة الفلسطينية" و"أشواك ناعمة"، إضافة إلى ظهورها في مسلسل "باب الحارة". كما برز اسمها في مجال الدبلجة من خلال أدائها الصوتي في النسخة العربية من مسلسل "سنوات الضياع".
ويأتي هذا الحدث الأليم ليضع العائلة أمام خسارة موجعة، في وقت يواصل فيه المقربون والجمهور التعبير عن دعمهم الكامل، والدعاء بأن يلهم الله ذويه الصبر والسلوان.