عاد اسم الفنانة السورية أناهيد فياض إلى واجهة المشهد من جديد، لكن في سياق بالغ القسوة هذه المرة. فبدل أن يقترن اسمها بعمل درامي أو ظهور إعلامي، ارتبط بخبر مفجع تم تداوله على نطاق واسع: وفاة نجلها "كرم" صباح السبت 28 فبراير 2026، وهو نجل الوزير الأردني السابق مثنى حمدان غرايبة.
النبأ وقع كالصاعقة على جمهورها ومحبيها، خاصة أن الفنانة عُرفت في السنوات الماضية بابتعادها عن الأضواء وتفرغها لحياتها العائلية.

جاء في بيان النعي المتداول عبر وسائل إعلام أردنية آيات عن الصبر والاحتساب، معلنًا انتقال "كرم" إلى الرفيق الأعلى عن عمر ناهز 14 عامًا. وأوضح البيان أن الصلاة على الجثمان ستُقام بعد صلاة عصر اليوم السبت 28 فبراير في مقبرة حوارة بمحافظة إربد، فيما تقرر استقبال المعزين في ديوان آل الغرايبة في حوارة، وديوان الهلسة في منطقة دابوق بالعاصمة عمّان.
حتى اللحظة، لم تصدر تفاصيل رسمية حول سبب الوفاة، ما ضاعف من حالة الصدمة والتساؤلات بين المتابعين، الذين اكتفوا بالدعاء والمواساة في ظل غياب أي توضيح طبي.
ما إن انتشرت ورقة النعي حتى بدأ اسم أناهيد فياض يتصدر محركات البحث ومنصات التواصل. كثيرون ربطوا الاسم فورًا بشخصية "دلال" التي قدمتها في الأجزاء الأولى من المسلسل السوري الشهير "باب الحارة"، لتتحول صفحات التعليقات إلى مساحة عزاء مفتوحة.
تعليقات المتابعين حملت عبارات التعاطف والدعاء، واستعاد البعض صورًا قديمة لها، في مشهد يعكس حجم التأثر الشعبي، خاصة أن الجمهور كان يتذكر قرارها السابق بالابتعاد من أجل أسرتها.
في أكثر من مناسبة، أكدت أناهيد فياض أن ابتعادها عن الساحة الفنية لم يكن اعتزالًا نهائيًا، بل خيارًا واعيًا للتفرغ لأبنائها خلال سنواتهم الأولى. كانت ترى أن الأمومة مسؤولية لا يمكن تعويضها، وأن اللحظات العائلية أهم من أي حضور على الشاشة.
انتقالها للإقامة في العاصمة الأردنية عمّان بعد زواجها شكّل محطة جديدة في حياتها، فقد فضّلت الاستقرار الأسري على الاستمرار في وتيرة العمل المكثف داخل الدراما السورية. ورغم ذلك، شددت مرارًا على أن العودة إلى الفن ممكنة إذا توفّر نص يليق بها.
تُعد أناهيد فياض من أبرز خريجات المعهد العالي للفنون المسرحية في سوريا، وبرز اسمها بقوة عبر مشاركتها في "باب الحارة"، حيث شكّلت شخصية "دلال" جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي.
كما شاركت في الفيلم الفلسطيني "3000 ليلة"، الذي حظي باهتمام نقدي واسع، إضافة إلى ظهورها في المسلسل الخليجي "42 يوم" عام 2016، وكان آخر أعمالها.
ولم يقتصر حضورها على التمثيل فقط، بل امتد إلى عالم الدبلجة، حيث ارتبط صوتها بشخصية "لميس" في النسخة العربية من المسلسل التركي "سنوات الضياع"، ما منحها شهرة مضاعفة لدى جمهور مختلف الأجيال.