وجهت الفنانة المعتزلة شمس البارودي رسالة قوية إلى الإعلامية راغدة شلهوب، على خلفية اتهام الأخيرة لها بخلع النقاب بهدف العودة إلى عالم الفن. البارودي، التي اختارت الصمت لفترة طويلة، قررت أخيرًا الرد على هذه الاتهامات، مؤكدة أن قرارها كان مبنيًا على قناعات روحية، وليس على ضغوط أو رغبة في العودة إلى الأضواء.
بدأت شمس البارودي رسالتها عبر حسابها في "فيسبوك" بنبرة حادة قائلة: يا أهلًا بالمعارك"، في إشارة إلى أنها مستعدة لمواجهة أي محاولة لتشويه مواقفها واختياراتها الشخصية. ثم شرحت تجربتها العميقة مع الفن والدين، مشيرة إلى التحولات الفكرية التي مرت بها على مدار عقود، دون أن يكون ذلك مجرد تراجع عقائدي، بل تحول نحو النضج الفكري والروحي.
ردًا على اتهام راغدة شلهوب لها بخلع النقاب من أجل العودة إلى الفن، قالت البارودي إن قرار ارتداء النقاب لم يكن أبدًا مفروضًا عليها ماديًا أو مهنيًا، بل كان نابعًا من قناعة روحانية عميقة دامت ست سنوات. وأكدت أن إيمانها بقرارها لم يتأثر بأي ضغوط مالية أو مهنية، مشيرة إلى أنها رفضت عروضًا مالية مغرية للظهور الإعلامي، لأنها كانت حريصة على الحفاظ على استقرارها النفسي وقناعتها الدينية.
أكدت الفنانة المعتزلة أن الدين لا يُفرض بالقوة، بل يُعاش بالرفق، وأن تجربتها في العودة إلى الحياة الفنية أو اتخاذ قرار خلع النقاب كانت اختيارًا نابعًا من عقلها وقلبها. وأوضحت أن ما مرت به من تحولات فكرية خلال حقبتي حكم جمال عبد الناصر وأنور السادات كان تجربة عميقة وجزءًا من مسار نضج فكري، لكنها لم تكن انكسارًا للعقيدة أو الدين.
فيما يخص تصريحات الإعلامية راغدة شلهوب، دعت شمس البارودي إلى ضرورة التحلي بالهدوء والدقة في الطرح الإعلامي، محذرة من الانزلاق إلى أسلوب الصحافة الصفراء. وقالت: الحوار الحقيقي لا يقوم على الإثارة والاستفزاز، بل على الفهم والتفكير العميق. وأضافت أن النضج المهني لا يقل أهمية عن النضج الفكري والإنساني، مؤكدة أنها كانت على استعداد للإجابة على أي سؤال في حوار بعيد عن الاستفزاز، دون أن يمس حياتها الشخصية أو مسيرتها الفنية.
ختمت شمس البارودي حديثها بالحديث عن النكسة التي مرت بها مصر في فترة حكم عبد الناصر، مؤكدة أنها لم تؤثر على عقيدتها أو إيمانها. وأشارت إلى أن دعوة السلام والانفتاح كانت جزءًا أساسيًا من تعاليمها الدينية والعلمية، وأنها تعلمت التوازن بين الدين والسياسة من خلال ممارسة الحياة بكل حكمة.