أعاد تعليق واحد فقط فتح باب الألم والذكريات، ليضع الفنانة المعتزلة شمس البارودي في صدارة الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن واجهت تساؤلًا اعتبره كثيرون قاسيًا ومفاجئًا حول طريقة تعبيرها عن حزنها على فقدان أقرب الناس إلى قلبها.

وجدت شمس البارودي نفسها أمام جدل واسع، بعدما شككت إحدى المتابعات في عمق حزنها على وفاة ابنها مقارنة بتعبيرها العاطفي عن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف، وهو ما دفعها للرد بكلمات خرجت من القلب وعكست حجم الوجع الإنساني الذي تحمله منذ سنوات.
بدأت القصة عندما وجّهت متابعة سؤالًا مباشراً لشمس البارودي عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، متسائلة عن سبب وصفها المتكرر لزوجها الراحل بعبارات مثل "حبيبي" و"توأم روحي" و"شريك حياتي"، مقابل ما وصفته بتعبير أقل حميمية عن ابنها الراحل عبد الله، معتبرة أن حزنها عليه يبدو أخف.
وأثار السؤال حالة من الاستياء بين المتابعين، حيث رأى كثيرون أن المقارنة بين مشاعر الأم تجاه ابنها ومشاعر الزوجة تجاه شريك حياتها غير منصفة، ولا تعكس حقيقة الألم الذي قد يختار البعض الصمت وسيلة للتعبير عنه.
ولم تتجاهل شمس البارودي التعليق، بل ردّت عليه بكلمات مؤثرة حملت الكثير من الألم، قائلة: هل جربتِ فقد فلذة الكبد؟ ضنايا فلذة كبدي، وجع لا يعلم به إلا الله، حقاً لا أعلم ماذا أقول لكِ.
ولاقى رد شمس البارودي تعاطفًا كبيرًا من المتابعين، الذين عبّروا عن دعمهم لها، مؤكدين أن الحزن لا يُقاس بطريقة التعبير عنه، وأن لكل إنسان أسلوبه الخاص في مواجهة الفقد والألم.
مرت الفنانة المعتزلة بفقدين كبيرين؛ أولاً فقدت نجلها عبد الله في يوليو/تموز 2023، ثم فقدت زوجها حسن يوسف في أكتوبر/تشرين الأول 2024، بعد قصة حب وزواج طويلة استمرت حتى وفاته. هذان الحدثان القاسيان أبرزا قوة شخصيتها وصبرها على تحمل الألم والخسارة.
وأثار موقف شمس البارودي تفاعلاً واسعاً بين متابعيها، الذين عبروا عن تعاطفهم مع ألمها، مؤكدين أن الحزن لا يمكن قياسه بالكلمات، وأن كل تجربة فقد تختلف من شخص لآخر.