كشفت الفنانة المصرية مي عز الدين، عن تفاصيل أول لقاء جمعها بزوجها أحمد تيمور، كما تحدثت للمرة الأولى عن أزمتها الصحية الخطيرة التي كادت تودي بحياتها، وكشفت أيضًا عن كواليس صادمة داخل الوسط الفني، وتأثير اللجان الإلكترونية على الفنانين، بالإضافة إلى معاناتها النفسية بعد انتهاء تصوير مسلسل "قلبي ومفتاحه"، وذلك خلال استضافتها في برنامج "صاحبة السعادة" مع الإعلامية إسعاد يونس، مساء الأحد 31 مايو/ أيار 2026.

روت مي عز الدين تفاصيل تعارفها على زوجها أحمد تيمور، مؤكدة أنها بطبيعتها تفضل الابتعاد عن التجمعات والفعاليات العامة، لكنها قررت حضور أحد حفلات الموسيقار عمر خيرت بدافع حبها للموسيقى ورغبتها في الاستمتاع بالأجواء المختلفة.
وقالت إنها ذهبت إلى الحفل وهي ترتدي فستانًا أسود بسيطًا، معتبرة أن المناسبة فرصة لتغيير الأجواء والاستماع إلى الموسيقى والاستمتاع بعشاء هادئ.
وأوضحت أن اللقاء الأول بينها وبين أحمد تيمور جاء بمحض الصدفة، إذ كان يجلس إلى جوارها على الطاولة نفسها، من دون أن تعرف هويته في البداية، ليتبادلا الحديث لبعض الوقت خلال الحفل.
وأضافت أن اللحظة الفارقة جاءت عندما عزف عمر خيرت لحن أغنية "عارفة" للمطرب علي الحجار، وهي من الأغنيات المقربة إلى قلبها والتي اعتادت الاستماع إليها مع والدتها، الأمر الذي جعلها تنهار في البكاء بشكل مفاجئ.
وأكدت أن أحمد تيمور حاول تهدئتها، وقدم لها المناديل وسألها عن سبب حزنها، قبل أن تكتشف بعد فترة من الحديث أنها لا تعرفه من الأساس، لتسأله في دهشة: "هو أنت مين؟".
خلال اللقاء، تحدثت مي عز الدين لأول مرة عن الوعكة الصحية القاسية التي تعرضت لها، موضحة أن حالتها بدأت بانتشار الصديد داخل منطقة البطن والمعدة بشكل واسع.
وأشارت إلى أن الأمعاء التصقت ببعضها وتحركت من موضعها الطبيعي، فيما كانت تتناول الطعام والعلاج من دون أن تدرك أن حالتها تتفاقم وتؤدي إلى تسمم داخل الجسم.
وأضافت أن بطنها بدأت في الانتفاخ بشكل ملحوظ، مع تزايد حدة الآلام حتى استيقظت في أحد الأيام وهي تعاني من ألم شديد وتنميل في جسدها بالكامل، ما استدعى نقلها إلى المستشفى بصورة عاجلة.
وأوضحت أنها خضعت لعملية جراحية بالمنظار، تم خلالها شفط الصديد المنتشر داخل البطن بالكامل، كما اضطر الأطباء إلى استئصال الزائدة الدودية بعد تضررها نتيجة المضاعفات الصحية.
وأكدت أن الأطباء شرحوا لها حجم الخطر الذي كانت تواجهه، وهو ما جعلها تشعر بأن نجاتها كانت فضلًا وكرمًا من الله، مضيفة أن "الأزمة مرت بسلام والحمد لله".
أوضحت مي عز الدين أنها عاشت حالة من القلق الشديد خلال وجودها في العناية المركزة، خاصة مع تحذيرات الأطباء من تأثير أي تدخل جراحي على مستقبلها الصحي.
وأشارت مي إلى أن أكثر ما كان يشغل تفكيرها في تلك الفترة هو معرفة ما إذا كانت ستتمكن من العودة إلى حياتها الطبيعية مرة أخرى، مؤكدة أنها تعافت تدريجيًا بعد ذلك، وتمكنت من أداء العمرة، معتبرة ما حدث بمثابة "نجاة من عند ربنا".
في سياق آخر، تحدثت مي عز الدين بصراحة عن بعض الكواليس داخل الوسط الفني، مؤكدة أنها لم تكن من محبي الظهور الإعلامي رغم عشقها الكبير لمهنة التمثيل، التي تعتبرها شغفها الحقيقي.
كما انتقدت ظاهرة اللجان الإلكترونية، مشيرة إلى أنها كانت من أوائل الفنانين الذين تنبهوا إلى تأثيرها خلال عرض أحد أعمالها الفنية، إلا أنها واجهت آنذاك حالة من التشكيك والسخرية.
وأكدت أن الوقت أثبت صحة وجهة نظرها، موضحة أن هذه الظاهرة أثرت على طبيعة المنافسة الفنية، وأصبح النجاح لا يعتمد على الموهبة فقط كما كان في السابق.
وأضافت أن الفنان في الوقت الحالي يحتاج إلى قوة نفسية كبيرة لمواجهة الضغوط المستمرة والهجوم المتكرر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشددة على أن أصعب ما يواجه الفنان هو شعوره بأن الجمهور لم يعد يحبه، رغم أن هذا الانطباع قد يكون غير حقيقي في كثير من الأحيان.
كشفت مي عز الدين عن واحدة من أصعب التجارب النفسية التي مرت بها خلال تصوير مسلسل "قلبي ومفتاحه"، مؤكدة أن علاقتها بالمخرج تامر محسن تجاوزت حدود العمل المهني ووصلت إلى مستوى الدعم الإنساني والنفسي.
وبينت أنها اندمجت بشكل كامل مع الشخصية التي قدمتها في العمل، لدرجة أنها دخلت في حالة انهيار نفسي فور انتهاء التصوير.
وقالت إنها بمجرد سماع كلمة "فركش" دخلت في نوبة بكاء جديدة، وشعرت وكأنها كانت تعيش داخل الشخصية طوال فترة التصوير، ثم عادت فجأة إلى الواقع.
وأضافت أنها فضلت الابتعاد عن منزلها بعد انتهاء العمل، وأقامت لفترة داخل أحد الفنادق هربًا من الذكريات ومحاولة للتعافي من الحالة النفسية التي سيطرت عليها، خاصة مع تزامن تلك الفترة مع شهر رمضان.
أكدت مي عز الدين أن المخرج تامر محسن لعب دورًا كبيرًا في مساعدتها على تجاوز تلك المرحلة، حيث كان يتواصل معها باستمرار رغم انشغاله بأعمال المونتاج.
وأشارت إلى أنه طلب منها الحضور ومشاركته بعض مراحل العمل، ليس لأسباب فنية، وإنما لمحاولة إخراجها من حالة الحزن والاكتئاب التي كانت تمر بها.
وأضافت أن تامر محسن نصحها بالانشغال والقراءة والابتعاد عن العزلة، وهو ما ساعدها تدريجيًا على استعادة توازنها النفسي.
أعربت مي عز الدين عن تقديرها لزملائها في العمل، مشيدة بالفنان آسر ياسين، الذي وصفته بأنه شخص لطيف وحرص دائمًا على المذاكرة معها ومساعدتها خلال التصوير.
من جهة أخرى، أثنت الفنانة على المخرج محمد دياب، مؤكدة أن كواليس أعماله تتميز دائمًا بالطاقة الإيجابية وروح الدعابة.
وكشفت أن من أكثر المشاهد التي أحبتها في العمل كان مشهد العشاء الذي جمعها بمحمد دياب وآسر، رغم ما حمله من توتر وضغط عصبي وقلة في الحوار، إلا أنه كان مليئًا بالمشاعر والأحاسيس الصادقة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن لحظة النجاح تظل استثنائية بالنسبة لها، قائلة إنها تشعر وكأنها تطير من شدة الفرح عندما تتأكد من نجاح العمل ووصوله إلى الجمهور.