لم تكن الفنانة الكويتية المخضرمة حياة الفهد تعلم أن الأجل اقترب، لكن القدر وجهها لتقطع فترة صيامها الفني وتعود لجمهورها بعمل درامي قوي، كان آخر ما جسدته على الشاشات؛ وكأنها تودع جمهورها الوفي بعمل محترم يضاف إلى سجلها الناصع.
النجمة المتوهجة التي توفيت اليوم بعد رحلة فنية مشرفة تخطت 60 عاما من أصل 78 سنة، إجمالي عمر الراحلة، كانت منحازة للتلفزيون على حساب المسرح والسينما. لذا، جاء وداعها من البوابة الأقرب لقلبها، فجسدت واحدا من أقوى أدوارها الدرامية قبل أن يقرر القدر طي صفحة حياتها.
في عام 2025، شاركت النجمة المحبوبة حياة الفهد في سباق الدراما الرمضاني بمسلسل "أفكار أمي"، في ظهور فني جاء بعد توقف عامين بعد آخر عمل قدمته مسلسل "قرة عينك" إنتاج عام 2023.
وشاءت الأقدار أن يكون وداع "سيدة الشاشة الخليجية" للجمهور عبر عمل درامي اجتماعي دسم، يسلط الضوء على مشكلات باتت تضرب الكثير من الأسر الخليجية، نتيجة تدخل الأم في حياة أبنائها.
وفي مسلسل "أفكار أمي"، جسدت النجمة المتمكنة حياة الفهد دور أم مسيطرة تدعى "شاهة"، تفرض أفكارها وبالتبعية قراراتها على أبنائها؛ ما أسفر عن صراعات يومية لا تنتهي.
العمل الدرامي الذي عرض في رمضان 2025 على شاشة "دبي" ومنصة شاهد الرقمية، حاز إعجاب الجمهور بشدة، وترجم ذلك في نسب المشاهدة المرتفقة للمسلسل وقت عرضه.
وتميز المسلسل بحبكة درامية قوية وفريق عمله المخضرم، تقدمتهم النجمة حياة الفهد، وشاركها كوكبة من الممثلين، أبرزهم إبراهيم الحساوي، شيماء علي، هيلدا ياسين، زهرة الخرجي، ريم أرحمة وآخرون، وهو من إخراج باسل الخطيب، وتأليف عبد المحسن الروضان.
كانت الفنانة الكبيرة وفية للتلفزيون مقارنة بالمسرح والسينما، وترجمت هذا الوفاء عمليا لعشرات الأعمال الدرامية مقارنة بعدد أقل كثيرا من الأفلام والمسرحيات والسهرات التلفزيونية.
ويصنف فيلم "نجد" آخر أعمال حياة الفهد السينمائية، والذي عرض قبل وفاتها بنحو 6 سنوات، تحديدا في يناير/كانون الثاني 2020؛ ما يعني أن آخر وقوف لها أمام كاميرا السينما كانت في عام 2019.
وفيلم "نجد"، وهو دراما اجتماعية سعودية تاريخية من إنتاج عام 2020، تدور أحداثه حول الحياة الاجتماعية والظروف المعيشية في منطقة نجد خلال خمسينيات القرن الماضي، ويتناول العمل قصة فتاة تربطها علاقة حب بجارها، مسلطا الضوء على التراث والتقاليد النجدية.