تحدث المخرج السوري باسل الخطيب عن رحيل الفنانة الكويتية حياة الفهد، مستعيداً مشاعر الحزن التي رافقت تلقيه نبأ وفاتها، ومؤكداً أن الساحة الفنية العربية خسرت إحدى أبرز رموزها التي تركت بصمة ممتدة لعقود في الدراما الخليجية والعربية.
وأوضح الخطيب، في تصريح خاص لموقع "فوشيا"، أن العلاقة المهنية والإنسانية التي جمعته بالراحلة خلال تعاوناتهما المشتركة جعلت خبر رحيلها أكثر وقعاً، مشيراً إلى ما كانت تتمتع به من حضور استثنائي والتزام واضح في مختلف أعمالها.
وتوقف الخطيب عند تجربته معها في مسلسل "أفكار أمي"، لافتاً إلى أن التعاون بينهما امتد عبر ثلاث تجارب درامية، كان آخرها قبل نحو عامين، وشكّل محطة مهمة في مسيرتهما المشتركة.
وأشار إلى أن أكثر ما ظل عالقاً في ذاكرته هو مشهد الختام في أحد الأعمال، حيث ظهرت حياة الفهد بابتسامة هادئة اعتبرها لحظة وداع فني وإنساني مؤثر، عكست مسيرة طويلة من العطاء والإبداع.
وتطرق المخرج السوري إلى الفترة التي سبقت تدهور حالتها الصحية، موضحاً أن التواصل بينهما استمر بعد انتهاء التصوير، قبل أن تنشغل برحلة علاج طويلة في لندن. وأشار إلى أن التواصل لاحقاً كان يتم عبر مدير أعمالها، الذي كان يوافيهم بتطورات وضعها الصحي، فيما حرص الجميع على الدعاء لها بالشفاء خلال تلك المرحلة الصعبة.
واختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أن حياة الفهد كانت نموذجاً نادراً في الالتزام المهني، إذ واصلت العمل حتى أثناء تلقيها العلاج، وكانت تحضر إلى مواقع التصوير رغم ظروفها الصحية.
واعتبر أن ما قدمته لا يقتصر على الأداء الفني فحسب، بل يمتد إلى نموذج إنساني ملهم للفنانين الشباب، داعياً إلى استلهام تجربتها في احترام المهنة وروح الفريق، مؤكداً أن إرثها الفني والإنساني سيبقى حاضراً في ذاكرة الدراما العربية لسنوات طويلة.