لم تعد الفنانات يكتفين بالصمت أمام حملات التشويه والاتهامات العلنية، بل تحوّلت ساحات القضاء إلى خط دفاعٍ أساس لحماية السمعة والحقوق. ففي زمن تتسارع فيه الشائعات، وتنتشر الصور المفبركة، وتُستغل التكنولوجيا للتشهير، قررت مجموعة من نجمات الصف الأول اللجوء إلى القضاء، لردع الحملات الموجهة ضدهن واستعادة السيطرة على سرد قصصهن.
من شيرين عبد الوهاب إلى غادة عبد الرازق، تتشابك القضايا بين التشويه الإعلامي، وانتهاك الخصوصية، والاستغلال التجاري، والابتزاز، لتكشف عن وجه مظلم من صناعة الشهرة.
لم يعد التعرّض للإساءة مجرد أزمة شخصية، بل أصبح تحديًا قانونيًا يهدد المسيرة المهنية والسمعة العامة. ومع توسّع نطاق السوشيال ميديا، باتت الحملات التشهيرية تُدار بشكل منظم أحيانًا، ما دفع الفنانات إلى رفع دعاوى قضائية ضد صفحات ومواقع ومنتجين، دفاعًا عن حقوقهن القانونية وكرامتهن، وتأكيدًا أن المجال الفني ليس مكانًا للتجريح والابتزاز.

أعلنت شيرين عبد الوهاب، عبر محاميها ياسر قنطوش، اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد صفحات نشرت صورًا مفبركة ومسيئة لها على مواقع التواصل. واعتبر قنطوش أن ما حدث يمثل مساسًا مباشرًا بسمعتها وكرامة أسرتها، خاصة في ظل ظروفها النفسية والصحية. وأكد أن الفنانة لن تتغاضى عن أي محاولة للتشهير بها، وأنها ستلاحق المسؤولين قانونيًا.
خرجت ياسمين عبد العزيز لتعلن صراحة أنها ستلاحق من يقف وراء حملات التشويه، بعد تداول صور مفبركة ومسيئة لها، وكتبت عبر حسابها: الحملات بدأت… نرفع قضية ومباحث الإنترنت تجيب مين إللي ورا الحملات دي. ولاقى موقفها دعمًا قويًا من شقيقها الفنان وائل عبد العزيز، الذي توعّد بملاحقة المتورطين قضائيًا، مؤكدًا أن هذه الحملات تستهدفها في توقيت عرض أعمالها الفنية.
لجأت هيفاء وهبي إلى القضاء بعد استغلال أحد الأطباء صورتها وأدائها الفني دون إذن، ونشر مقاطع دعائية من زيارتها لمركز طبي، العام 2023، دون موافقة. وأكد محاميها أن ذلك يعد انتهاكًا لقانون الملكية الفكرية، ما دفعها لرفع دعوى أمام محكمة القاهرة الاقتصادية، مطالبة بتعويض قدره 5 ملايين جنيه عن الأضرار المادية والمعنوية.
تعرضت مي القاضي لحملة تشويه بعد تداول صور مفبركة لها أثناء نجاح مسلسلها "2 قهوة". وأكدت أنها اتخذت الإجراءات القانونية ضد الصفحات المتورطة، مشيرة إلى أنها تشك بوجود جهة تقف خلف الحملة، معتبرة أن هناك من دفع أموالًا لتشويه صورتها، ومشيرة إلى ثقتها الكاملة بالقضاء المصري.
تعرضت ريهام عبد الغفور لهجوم واسع بعد تداول صور التُقطت لها خلال العرض الخاص لفيلم "خريطة رأس السنة"، واعتبرتها انتهاكًا للخصوصية. وأعلنت أنها ستلجأ للقضاء، وتم دعمها من نقابة المهن التمثيلية، التي رفعت دعوى ضد وسائل إعلام وصفحات نشرت الصور، معتبرة أن ذلك يخالف الضوابط المهنية وأخلاقيات العمل الإعلامي.
دخلت أمل عرفة في مواجهة قانونية بعد تسريب تسجيل صوتي نُسب لابنتها، مؤكدة أن الواقعة تشكل ابتزازًا وتشويهًا للسمعة، وقد تكون نتاج استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وكتبت: الذكاء الصناعي لما يكون في إيدين غلط بيصير نقمة، مؤكدة أنها ستترك الأمر للقضاء بعد توضيح الحقائق.
وفي سياق مختلف، اتخذت غادة عبد الرازق إجراءات قانونية ضد الشركة المنتجة لمسلسل "عاليا"، بسبب مخالفات تعاقدية، وبدء التصوير دون إخطارها أو سداد مستحقاتها، بالإضافة إلى استخدام اسمها في الترويج دون إذن. وأكد مكتب محاميها أن غادة غير مرتبطة بالعمل، وأنها كلفت فريقها القانوني بحماية حقوقها الأدبية والمادية.