قررت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية تكريم الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور خلال فعاليات الدورة الخامسة عشرة، المقرر إقامتها في الفترة من 30 مارس وحتى 6 أبريل 2026 بمدينة الأقصر، تقديرًا لمسيرتها الفنية الطويلة وإسهاماتها المؤثرة في السينما والدراما.
ويأتي هذا التكريم بقرار من اللجنة العليا للمهرجان، برئاسة السيناريست سيد فؤاد، وإدارة المخرجة عزة الحسيني، ضمن تقليد سنوي يحتفي بصناع الفن الذين تركوا بصمة واضحة في المشهد السينمائي العربي والإفريقي.
يحمل تكريم ريهام عبد الغفور اعترافًا بمشوار فني متنوع امتد لأكثر من ربع قرن، استطاعت خلاله أن تفرض نفسها كممثلة تمتلك أدوات أداء متجددة، وقدرة لافتة على التنقل بين الأدوار المركبة والإنسانية، سواء في السينما أو الدراما التلفزيونية.
وترى إدارة المهرجان أن ريهام عبد الغفور قدّمت نموذجًا للممثلة التي اختارت منذ بداياتها طريق الجودة الفنية، وراهنت على الأدوار الصعبة التي تعكس تحولات المجتمع المصري، بعيدًا عن النمطية أو التكرار.
شهدت السينما المصرية حضورًا لافتًا لريهام عبد الغفور منذ مطلع الألفية الجديدة، حيث شاركت في أعمال شكّلت علامات مهمة في مسيرتها، بدءًا من أفلام مثل "سحر العيون" و"صاحب صاحبه"، مرورًا بأعمال جماهيرية مثل "حريم كريم" و"ملاكي إسكندرية".
كما واصلت تقديم أدوار متنوعة في أفلام منها "زي الهوا"، "جعلتني مجرمًا"، "الغابة"، "الهرم الرابع"، "الخلية"، "سوق الجمعة"، وصولًا إلى مشاركاتها الأحدث في "صاحب المقام"، "أعز الولد"، "ليلة العيد"، وآخرها فيلم "خريطة رأس السنة".

تحمل دورة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية لعام 2026 طابعًا خاصًّا، إذ تُقام تحت اسم المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين، احتفاءً بمئوية ميلاده، وذلك تحت شعار "يوسف شاهين.. حدوتة مصرية"، في تأكيد على تأثيره العابر للحدود في السينما العربية والإفريقية.
يرأس شرف الدورة المقبلة النجم محمود حميدة، بينما يتولى رئاسة اللجنة العليا المنتج والموزع السينمائي جابي خوري. ويُنظم المهرجان من قبل مؤسسة شباب الفنانين المستقلين للدعم والتنمية، بالتعاون مع عدد من الوزارات المصرية، من بينها الثقافة، والسياحة والآثار، والشباب والرياضة، والخارجية، إلى جانب محافظة الأقصر ونقابة السينمائيين.
يؤكد هذا التكريم المكانة الخاصة التي تحظى بها ريهام عبد الغفور داخل الوسط الفني، بوصفها واحدة من أبرز ممثلات جيلها، اللواتي جمعن بين الحس الفني العميق، والاختيارات الواعية، والقدرة على التعبير الصادق عن الإنسان وقضاياه على الشاشة.