خيّم الحزن على الوسط الفني العراقي بعد إعلان وفاة المطربة ساجدة عبيد عن عمر ناهز 68 عامًا، داخل أحد المستشفيات، عقب صراع مع المرض، تاركة خلفها إرثًا فنيًا كبيرًا في عالم الأغنية الشعبية.
أعلنت نقابة الفنانين العراقيين في بيان عبر حسابها على منصة "فيسبوك"، وفاة الفنانة ساجدة عبيد، ونعت الراحلة بكلمات حملت الكثير من الأسى، مؤكدة أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية، داعية الله أن يتغمّدها برحمته، وأن يلهم أسرتها ومحبيها الصبر.
وقالت النقابة في نعيها: ببالغ الحزن والأسى تنعى نقابة الفنانين العراقيين رحيل الفنانة ساجدة عبيد، والتي وافتها المنية، هذا اليوم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يلهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.
الفنانة ساجدة عبيد تعرضت لأزمة صحية، وتوقف مفاجئ في عضلة القلب، وحاول الأطباء إنعاشها باستخدام الصدمات الكهربائية، وتمكنوا من إعادة النبض مؤقتًا، إلا أن حالتها ظلت حرجة حتى وافتها المنية.
بدأت ساجدة عبيد مشوارها الفني في سن صغيرة، إذ دخلت عالم الغناء وهي في الثانية عشرة من عمرها، قبل أن تحقق انتشارًا واسعًا في نهاية السبعينيات، مع طرح أغنية "يتيمة"، التي شكلت نقطة انطلاقها الحقيقية نحو النجومية.
تركت ساجدة عبيد مكتبة فنية زاخرة بالأعمال التي لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، من بينها: "هذا الحلو كاتلني"، "خالة ويا خالة"، "أنا أرد أعوف كل هلي" إلى جانب عشرات الأغاني والمواويل التي حملت الطابع الشعبي العراقي.
وقدمت الفنانة الراحلة عددًا من الألبومات والأغاني المنفردة التي تنوعت عبر السنوات، مؤكدة حضورها المستمر وقدرتها على التجدد.
استطاعت ساجدة عبيد أن تفرض أسلوبها الخاص في الأغنية الشعبية العراقية، إذ مزجت بين الأداء الطربي والمواويل الحزينة، كما قدمت المقامات العراقية برؤية مختلفة، ما جعلها واحدة من أبرز الأصوات النسائية في هذا اللون الغنائي.
وشاركت خلال مسيرتها في العديد من المهرجانات الفنية داخل العراق وخارجه، من بينها مهرجان بابل الدولي، ما ساهم في توسيع دائرة انتشارها عربيًا ودوليًا.