نجت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، زوجة الفنان الراحل حسن يوسف، من حادث سير مروع، وقع أعلى كوبري الدقي، يوم الأربعاء 21 يناير/ كانون الثاني، أثناء عودتها من إنهاء بعض الإجراءات الحكومية، حيث تصادف وجودها في موقع حادث مفاجئ أسفر عن تحطم سيارتين وانقلاب دراجة نارية.
كشفت شمس البارودي، عبر منشور على حسابها الرسمي في "فيسبوك"، أن سيارة مسرعة صعدت فجأة على الرصيف واصطدمت بعربة كانت تسير أمامهم مباشرة، قبل أن تنقلب عدة مرات، بالتزامن مع سقوط دراجة نارية في محيط الحادث، ما تسبب في حالة من الذعر الشديد وسيلان الدماء في موقع الواقعة.
وأوضحت شمس البارودي أن اللحظات كانت عصيبة، ولم يكن على لسانها سوى الدعاء، مؤكدة أن لطف الله شملهم جميعًا ونجوا دون أي إصابات، رغم هول المشهد وسرعة الأحداث.
أشادت الفنانة المعتزلة بهدوء وحكمة الشاب الذي كان يقود السيارة التي تستقلها، مؤكدة أنه تعامل مع الموقف بوعي شديد، وتمكن من تفادي الاصطدام والخروج سريعًا من دائرة الخطر، ما كان له دور كبير في نجاتهم.
وأشارت شمس البارودي إلى حرصها على الاطمئنان على المصابين عقب الحادث، داعية الله أن يمنّ عليهم بالنجاة والشفاء العاجل، مؤكدة إيمانها العميق بأن الصدقة وفعل الخير من أسباب دفع البلاء.
واختتمت منشورها بتوجيه الشكر والدعاء لله على نجاتها، معتبرة ما حدث رسالة إيمانية جديدة تؤكد قيمة اللطف الإلهي في أحلك اللحظات، وأن النجاة قد تأتي في ثوانٍ فاصلة لا يملك الإنسان فيها سوى الدعاء.
يُذكر أن شمس البارودي اعتزلت الفن منذ سنوات طويلة، وكرست حياتها للأعمال الخيرية والإنسانية. وكانت قد درست في المعهد العالي للفنون المسرحية لمدة عامين ونصف فقط، وبدأت مسيرتها الفنية في مطلع الستينيات باسمها الحقيقي شمس الملوك، قبل أن تغير اسمها الفني إلى شمس البارودي نسبة إلى اسم عائلتها.
قدمت شمس البارودي عددًا من الأدوار السينمائية التي جعلت منها واحدة من أيقونات الإغراء في تاريخ السينما المصرية، وشاركت في أفلام بارزة من بينها: "حمام الملاطيلي"، "المتعة والعذاب"، و"شارع الملاهي". كما كانت ركنًا أساسيًّا في عدد من الأفلام التي أخرجها زوجها الفنان حسن يوسف، مثل "الجبان والحب"، "القطط السمان"، و"اثنين على الطريق".
في منتصف الثمانينيات، قررت شمس البارودي اعتزال التمثيل وارتداء الحجاب، عقب رحلة أدت خلالها مناسك العمرة برفقة والدها، وأعلنت بعدها تبرؤها من جميع الأعمال الفنية التي شاركت فيها، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها عنوانها الالتزام والعمل الخيري.