كشفت أسرة المطرب المصري الراحل عبد الحليم حافظ عن تفاصيل نادرة ومؤثرة من يوم وفاته، تضمنت مشهد بكاء الفنان محمد عبد الوهاب داخل غرفة نومه، إضافة إلى مفاجأة دفنه قبل إقامة مراسم الجنازة الرسمية، في واقعة أثارت اهتمام الجمهور في مصر والوطن العربي.
قالت الأسرة عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك": معلومة لا يعرفها الكثير.. عندما توفي حليم وكانت برفقته جدتي علية والحاج شحاتة أبو زيد ابن خالته والسيدة نهلة القدسي زوجة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، جاء في الصباح الباكر الموسيقار محمد عبد الوهاب إلى منزل حليم لأنه كان يخاف من السفر بالطائرة، فلم يرافق حليم في هذه الرحلة. وطلب من الحاجة فردوس بنت خالة حليم وزوجة الحاج شحاتة أن يدخل إلى غرفة نوم حليم وحده وأن يغلق الباب.
وأضافت الأسرة: منَع محمد عبد الوهاب دخول أي شخص خلال وجوده في الغرفة، وبدأ في قراءة القرآن وهو يبكي بكاءً شديدًا، ثم بدأ في الدعاء، وبعد ذلك بدأ يتحدث وكأن حليم كان معه في الغرفة.
وتابعت: جزء مما سمعته الحاجة فردوس وكل من كان خارج الغرفة هو: سبتني ليه يا بني، أنا كنت خايف قوي من اليوم ده وبدعي إنه ميجيش، هعمل إيه من غيرك ده أنت كنت سند، هتوحشني قوي، أنت وعدتني إنك هترجع ومحضرلي مفاجآت، أنت كسرتني بموتك.
وأشار البيان إلى أن "كلام آخر كثير لم يُسمع بشكل واضح، وظل داخل الغرفة لمدة تفوق الساعتين، وخرج منها منهارًا وحزينًا على فراق صديق العمر وشريك النجاح والابن".
وأضافت الأسرة: كان الموسيقار عبد الوهاب والحاج إسماعيل والحاج محمد شبانة إخوة حليم، ومحمد الموجي وكمال الطويل ومجدي العمروسي وبليغ حمدي ومحمد حمزة وعبد الرحمن الأبنودي وأحمد حسن قائد الفرقة الماسية في استقبال جثمان حليم في المطار، والتوجه مباشرةً لتغسيل وتكفين الجثمان ودفنه.. قبل أن تقام مراسم الجنازة الرسمية خوفًا منهم على الجثمان من تدافع الجماهير".
واختتمت الأسرة: ونعم الوفاء لرفيق وشريك النجاح والأب الروحي لحليم.. الله يرحمهم جميعًا ويبارك في صحة الحاجة فردوس.. أساطير لن تتكرر في هذا الزمن.
يُذكر أن عبد الحليم حافظ توفي في 30 مارس عام 1977 في العاصمة البريطانية لندن، بعد صراع طويل مع المرض، فقد كان يعاني من مضاعفات داء البلهارسيا. وشكّل رحيله صدمة كبيرة في العالم العربي، إذ فقدت الساحة الفنية أحد أبرز نجومها، فيما تحولت جنازته في القاهرة إلى واحدة من أكبر الجنازات الشعبية في تاريخ مصر، وسط حضور جماهيري حاشد وحالة حزن واسعة.