قبل وفاتها بأسبوع، جمع لقاء هاتفي المطربين عبد الحليم حافظ والسيدة أم كلثوم، فقد تميزت المكالمة بطابع حزين وطويل، تبادل فيها الطرفان كلمات صادقة وفضفضة من القلب، وأطلعا بعضهما على أسرار الأيام الأخيرة في حياة أم كلثوم، ما ترك أثرًا عميقًا في نفس عبد الحليم وعائلته.
أوضحت عائلة عبد الحليم حافظ عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك" أن المكالمة جرت بين عبد الحليم حافظ وعلية، شقيقة أم كلثوم، وهدفت إلى الاطمئنان على صحة أم كلثوم بعد تدهور حالتها بسبب مرض القلب.
وأضافت أن المكالمة تحولت إلى حوار إنساني عميق مليء بالأسرار والذكريات الأخيرة بين عبد الحليم وأم كلثوم، وأظهرت مشاعر الحزن والضيق التي شعر بها عبد الحليم بعد انتهاء الاتصال.
أوضحت العائلة أنه بعد هذه المكالمة المؤثرة، ترك عبد الحليم حافظ وصية بأن يظل بيته مفتوحًا لعائلته وأصدقائه بعد وفاته، مع تأكيد استمرار الترابط والمحبة والوفاق بين أفراد العائلة، في رسالة تعكس القيم الإنسانية التي حرص عليها طوال حياته.
وتُبرز هذه القصة جانبًا إنسانيًا من حياة عبد الحليم حافظ وعلاقته بأم كلثوم، وتكشف عن ذكريات مؤثرة من الفن العربي، فقد جمعت بين أعظم نجوم الغناء المصري محبة عميقة وصراحة قلبية لم تُعرف للعامة من قبل.
يُذكر أن أم كلثوم رحلت عن عالمنا في عام 1975، فيما توفي عبد الحليم حافظ بعد عامين، في عام 1977، تاركين إرثًا فنيًا خالدًا أثرى الثقافة الموسيقية العربية وألهم أجيالاً متعاقبة من محبي الطرب الأصيل.