انطلقت مساء الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، في مدينة كان الفرنسية، فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، أحد أعرق المهرجانات السينمائية في العالم، وسط حضور نخبة من نجوم وصناع الفن السابع.
شهد اليوم الأول من مهرجان كان السينمائي أجواءً حافلة بالتكريمات السينمائية، إلى جانب مواقف لافتة خطفت الأنظار على السجادة الحمراء.

في لحظة استثنائية، تسلّم المخرج النيوزيلندي بيتر جاكسون السعفة الذهبية الفخرية. وقد فاجأ "سيد الخواتم" الجمهور بتصريحه العفوي قال فيه: لا أعلم لماذا أحصل عليها، لست الشخص التقليدي لهذا التكريم، وسط غناء الحضور لأغنية Get Back تكريماً لمسيرته.

خطفت المواقف السياسية الأضواء، حيث انتقد السيناريست الإسكتلندي بول لافيرتي "القائمة السوداء" في هوليوود، منادياً بإنهاء ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية في غزة"، وأشاد بالنجوم الذين دعموا القضية الفلسطينية، مثل: مارك روفالو، وسوزان ساراندون.

أعلنت النجمتان جين فوندا وغونغ لي افتتاح مهرجان كان رسمياً، وأكدت فوندا في خطابها أن "السينما فعل مقاومة"، في إشارة إلى القوة الناعمة التي يمتلكها الفن في مواجهة الأزمات العالمية.

بنسخة مرممة بتقنية 4K، عاد المخرج غييرمو ديل تورو ليعرض فيلمه الأيقوني Pan’s Labyrinth، محذراً من سطوة الذكاء الاصطناعي على الفن، مؤكداً أن الإبداع لا يمكن اختزاله في "تطبيق إلكتروني".

رغم الجدل المحيط به في هوليوود، ظهر الممثل جيمس فرانكو على السجادة الحمراء في مهرجان كان السينمائي، مما أعاد فتح النقاش حول سياسة المهرجان في استضافة النجوم المثيرين للجدل بعيداً عن قيود استوديوهات الإنتاج الأمريكية.

لم تكن السجادة الحمراء في افتتاح الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي مجرد ممر للمشاهير، بل تحولت إلى منصة عالمية استعرضت فيها هوليوود والسينما العالمية قوتها الضاربة. فبين عودة الأساطير وظهور الوجوه الجديدة، رسم النجوم لوحة فنية جسدت شعار المهرجان هذا العام: السينما كجسر بين الماضي والمستقبل.

تصدرت المشهد النجمة المخضرمة جين فوندا، التي أثبتت بحضورها الطاغي أن العمر مجرد رقم، بجانب الأيقونة الآسيوية غونغ لي، اللتين افتتحتا المهرجان رسمياً.

كما خطفت ديمي مور الأنظار بإطلالة وصفتها مجلات الموضة بـ"العودة الملكية"، وهي التي تترأس لجنة تحكيم هذا العام برفقة المخرج الكوري بارك تشان ووك.

شهد الافتتاح حضور المخرج العالمي بيتر جاكسون، الذي كُرم بالسعفة الفخرية، وكان برفقته بطل ثلاثيته الشهيرة إليجاه وود. كما أضاف المخرج غييرمو ديل تورو صبغة خاصة على السجادة الحمراء، مؤكداً بوجوده أن سينما "الفانتازيا" تظل ركيزة أساسية في "كان".

لم يغب النجوم الآسيويون عن المشهد، حيث تألقت النجمة الهندية عليا بهات، بينما مثل جيل الشباب العالمي أسماء صاعدة مثل ميكا مونرو ولوكاس برافو وألتون ماسون. كما لفتت العارضة الأسطورية هايدي كلوم والبرازيلية أليساندرا أمبروسيو الأنظار بأزياء وتصاميم مذهلة أضفت بريقاً خاصاً على شاطئ "الكروازيت".

كان الحضور العربي لافتاً ومميزاً هذا العام، حيث تألقت الفنانة المصرية ليلى أحمد زاهر وزوجها المنتج هشام جمال في أول ظهور رسمي لهما بعد إعلان الحمل، مما جعل الصحافة العربية تحتفي بوجودهما كأحد أبرز الثنائيات في يوم الافتتاح.