أنهى قاضٍ فيدرالي رسميًا الدعوى القضائية البالغة قيمتها 400 مليون دولار التي رفعها الممثل والمخرج الأمريكي جاستن بالدوني ضد النجمة بليك ليفلي، بعد فشله في تقديم شكواه المعدّلة قبل انتهاء المهلة القانونية.
أصدر القاضي لويس ليمن في الحادي والثلاثين من أكتوبر أمرًا قضائيًا جديدًا، أشار فيه إلى أن بالدوني وشركته وايفيرر ستوديوز لم يتقدما بالتعديلات المطلوبة بعد أن تم رفض الدعوى في يونيو الماضي.
وأوضح القاضي أنه تواصل مع جميع الأطراف منتصف أكتوبر لتنبيههم إلى أن القضية ستُغلق نهائيًا ما لم تُقدَّم أي مستندات جديدة، مشيرًا إلى أن بليك ليفلي كانت الطرف الوحيد الذي رد على الإخطار، مطالبة بإصدار الحكم النهائي مع الإبقاء على طلبها لاسترداد أتعابها القانونية، وهو ما وافق عليه القاضي.
تعود فصول النزاع إلى ديسمبر الماضي عندما رفعت ليفلي دعوى ضد بالدوني متهمة إياه بسوء السلوك في موقع تصوير فيلم It Ends with Us وشن حملة تشويه بحقها، وهي التهم التي نفى بالدوني صحتها.
ورد بالدوني بدعوى مضادة ضخمة اتهم فيها ليفلي وزوجها الممثل ريان رينولدز ووكيلتهما الإعلامية بالتشهير والابتزاز، قبل أن يقرر القاضي رفضها في يونيو، كما تم حينها رفض دعوى أخرى بقيمة 250 مليون دولار كان بالدوني قد أقامها ضد صحيفة نيويورك تايمز.
بعد قرار الرفض الأول في يونيو، نشرت بليك ليفلي رسالة عبر حسابها على "إنستغرام" أعربت فيها عن الألم الذي سببته لها الدعوى المضادة، مؤكدة دعمها لكل النساء اللواتي يتعرضن لمحاولات إسكاتهن، وأشارت إلى أن تجربتها جعلتها أكثر إصرارًا على الدفاع عن حق كل امرأة في حماية نفسها وصوتها وكرامتها، كما شاركت قائمة بمنظمات تُعنى بحقوق النساء ودعم ضحايا العنف.
اعتبر محاميا ليفلي، إسراء هدسون ومايك غوتليب، أن القرار يمثل انتصارًا كاملًا لموكلته وتأكيدًا على أن الدعوى المضادة كانت بلا أساس قانوني، في المقابل وصف محامي بالدوني، براين فريدمان، إعلان ليفلي وفريقها عن النصر بأنه مضلل، مؤكدًا أن القضية تتعلق باتهامات زائفة لا يمكن إثباتها.
القاضي ليمن أشار في قراره إلى أن اتهامات ليفلي لبالدوني تدخل ضمن الحماية القانونية الممنوحة بموجب قوانين وُضعت بعد حركة #MeToo، والتي تضمن حق النساء في التبليغ عن التحرش دون أن يتعرضن لدعاوى تشهير، كما أكد أن بالدوني وفريقه لم يتمكنوا من إثبات أن رينولدز أو الصحيفة أو الوكيلة الإعلامية شككوا في صحة أقوال ليفلي، ما أسقط أساس دعوى التشهير.
بينما أُغلقت دعوى بالدوني نهائيًا، لا تزال الدعوى الأصلية التي رفعتها بليك ليفلي ضده قيد النظر أمام المحكمة، ومن المقرر أن تبدأ جلسات محاكمتها في مارس عام 2026.