يجد الفنان المغربي سعد لمجرد نفسه مجددًا في قلب أزمة قضائية جديدة، بعدما قرر الطعن بالحكم الصادر ضده أخيراً بالسجن لمدة خمس سنوات، في قضية تعود تفاصيلها إلى عام 2018 في فرنسا.
وبينما يتمسك الفنان ببراءته، تواصل القضية إثارة جدل واسع داخل الأوساط الفنية والإعلامية، خاصة مع تكرار ملاحقاته القضائية خلال السنوات الأخيرة.

قدّم الفنان المغربي سعد لمجرد طلب استئناف رسمي على الحكم الصادر بحقه من محكمة مدينة دراغينيان الفرنسية، والذي قضى بسجنه خمس سنوات، وفق ما أكده محاميه كريستيان سان باليه. وجاء الحكم بعد محاكمة استمرت أربعة أيام، انتهت بإدانته في القضية المرتبطة باتهامات اغتصاب تعود إلى صيف عام 2018 في مدينة سان تروبيه جنوب شرق فرنسا.
وتدور وقائع القضية حول شابة كانت تعمل نادلة، قالت إنها تعرّفت إلى سعد لمجرد داخل أحد الملاهي الليلية، قبل أن ترافقه إلى الفندق الذي كان يقيم فيه. وتتّهم الشابة الفنان بالاعتداء عليها داخل الفندق، بينما يواصل لمجرد نفي هذه الاتهامات، مؤكدًا أن العلاقة التي جمعتهما كانت برضا الطرفين.
عُقدت جلسات المحاكمة بصورة مغلقة، بناءً على طلب الطرف المدني، فيما لم تصدر السلطات الفرنسية أي مذكرة توقيف بحق الفنان المغربي، الذي حضر جلسات المحاكمة وهو في حالة سراح طوال فترة الإجراءات القضائية.
وخلال المحاكمة، طالب الادعاء العام الفرنسي بفرض عقوبة تصل إلى السجن عشر سنوات بحق سعد لمجرد، في حين تمسك فريق الدفاع ببراءته الكاملة، معتبرًا أن الاتهامات الموجهة إليه تفتقر إلى الأدلة الكافية للإدانة.
لا تُعد هذه القضية الأولى التي تضع سعد لمجرد في مواجهة القضاء، إذ سبق أن واجه ملفات قانونية أخرى في فرنسا والولايات المتحدة والمغرب، ما جعله محط جدل دائم خلال السنوات الماضية.
كما صدر بحقه عام 2023 حكم آخر في فرنسا بالسجن ست سنوات، في قضية منفصلة تتعلق باتهامات بالاعتداء والاغتصاب، قبل أن يتم لاحقًا تأجيل جلسات الاستئناف لأسباب إجرائية مرتبطة بسير الملف القضائي.