شهد الوسط الفني في شهر مايو/ أيار الحالي، سلسلة تطورات قضائية لافتة، بعدما أُسدل الستار على عدد من القضايا التي شغلت الرأي العام وتصدّرت عناوين الأخبار لفترات طويلة. وبين أحكام بالبراءة، وقرارات بالإدانة، وتسويات أنهت نزاعات استمرت لسنوات، عاد عدد من النجوم إلى الواجهة ولكن هذه المرة من داخل أروقة المحاكم.
وبين البراءة والإدانة والمصالحات، تؤكد هذه القضايا مجددًا أن حياة النجوم لا تقتصر على الأضواء والسجادة الحمراء فقط، بل تمتد أحيانًا إلى ساحات القضاء، حيث تتحول القضايا الشخصية والخلافات إلى مادة تثير اهتمام الجمهور وتتصدر المشهد الإعلامي.
البداية كانت مع الفنان اللبناني فضل شاكر، الذي حصل على حكم بالبراءة في القضية المتعلقة بمحاولة قتل الشيخ هلال حمود، بعد جلسات مطوّلة استمعت خلالها المحكمة إلى شهود الإثبات والنفي، وجاء القرار لعدم كفاية الأدلة وتضارب الأقوال، إلى جانب إسقاط الدعوى من قبل المدعي في وقت سابق، فضلاً عن تأكيد النجم اللبناني عدم تهديده للمدعي بالقتل؟
في مصر، حسمت المحكمة قضية الفنانة زينة المتعلقة بواقعة ترويع طفليها داخل أحد المجمعات السكنية في منطقة الشيخ زايد، إذ أصدرت المحكمة حكمًا بحبس المتهمين ثلاثة أشهر مع كفالة مالية وتعويض مدني، بعد ثبوت تورطهما في مطاردة الطفلين بكلب داخل الكمبوند؛ ما تسبب بإصابتهما أثناء محاولتهما الهرب. كما كشفت كاميرات المراقبة عدم صحة الاتهامات المضادة التي وُجهت إلى زينة، لتقرر جهات التحقيق حفظ البلاغ المقدم ضدها.
أما الفنان المغربي سعد لمجرد، فعاد اسمه مجددًا إلى الواجهة بعد تثبيت الحكم الصادر بحقه في القضية التي تعود إلى عام 2018 في فرنسا، حيث قضت المحكمة بسجنه خمس سنوات مع إلزامه بدفع تعويضات مالية للمدعية. القضية التي أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية شهدت بضع مراحل قضائية، تمسّك خلالها سعد لمجرد بنفي الاتهامات مؤكدًا أن العلاقة تمت برضا الطرفين، ولا يزال الحكم لم يتم تنفيذه بانتظار تمييزه من المحكمة الأعلى درجة في باريس.
حققت الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي انتصارًا قضائيًّا جديدًا، بعدما أيدت المحكمة الإدارية العليا الحكم القاضي بإلغاء قرار منعها من الغناء داخل مصر، ليصبح الحكم نهائيًّا وغير قابل للطعن، المحكمة اعتبرت أن هيفاء وهبي لا تخضع للإجراءات التأديبية الخاصة بالنقابة لكونها ليست عضوًا فيها، وإنما تعمل بتصاريح رسمية.
كما نجحت النجمة الكولومبية من أصل لبناني شاكيرا في إنهاء إحدى أكثر القضايا تعقيدًا في مسيرتها، بعدما أصدرت محكمة إسبانية حكمًا يُلزم مصلحة الضرائب بإعادة عشرات ملايين اليوروهات إليها، عقب تبرئتها من تهم التهرب الضريبي. وأكدت المحكمة عدم وجود أدلة كافية تثبت إقامتها في إسبانيا للفترة التي كانت تستوجب دفع الضرائب، لتنتهي بذلك معركة قانونية استمرت لسنوات ورافقتها حملات إعلامية واسعة.

في تطور آخر، انتهى النزاع القضائي بين الإعلامي عمرو أديب والفنان محمد رمضان، بعدما أصدرت المحكمة الاقتصادية حكمها بإدانة محمد رمضان في قضية السب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تغريمه 300 ألف جنيه وتعويض مدني.
لكن المفاجأة جاءت لاحقًا مع ظهور الطرفين معًا في كواليس برنامج "الحكاية"، في مشهد اعتبره الجمهور إعلانًا رسميًّا لانتهاء الخلاف بينهما وفتح صفحة جديدة، مع الترويج لأحدث أفلام النجم المصري "أسد".