فتحت الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري قلبها للحديث عن معركتها الطويلة مع السمنة، كاشفة تفاصيل تحوّل جذري في حياتها الصحية والنفسية بعد اعتمادها أدوية إنقاص الوزن. يأتي ذلك تزامنًا مع اقتراب عيد ميلادها الثاني والسبعين وإصدارها كتابًا جديدًا يوثق تجربتها مع الوزن.
أوضحت وينفري أن تناول كرواسون كامل على الفطور أصبح اليوم أمرًا طبيعيًا بلا شعور بالذنب، على عكس الماضي الذي كانت فيه كل وجبة تسيطر على تفكيرها، بين حساب السعرات والخوف من زيادة الوزن. واصفة تحوّلها بأنه بدأ قبل عامين ونصف باستخدام أدوية من فئة GLP-1 بعد إدراكها أن السمنة مرض مزمن يحتاج لعلاج طويل الأمد.
قبل التحول، كانت أوبرا تنظر إلى الرياضة كعقاب، أما اليوم فهي تمارس التمارين ستة أيام أسبوعيًا بين المشي الطويل، تمارين المقاومة ورفع الأثقال، كما توقفت عن شرب الكحول بالكامل، ما ساعدها على اكتساب طاقة وحيوية جديدة.
منذ الثمانينيات، شكّل وزن وينفري مادة دائمة لعناوين الصحف، واستعادت ذكريات مؤلمة من تلك المرحلة، معتبرة أن شعورها بالفشل كان مضاعفًا لأنها تمتلك الإمكانيات لتغيير جسدها، وأن التجارب السابقة لم تمنعها من العودة إلى الوزن الثابت مرارًا.
جاءت التحوّلات الكبرى في 2023، عندما قدمت برنامجًا عن السمنة، لتصل إلى قناعة مفادها أن السمنة تدفع إلى الإفراط في الأكل، وليس العكس. هذا الفهم أعطاها شعورًا بالتحرر والتمكين النفسي.
قررت وينفري استخدام العلاج الدوائي بعد اقتناعها بأن السمنة مرض مزمن، مشيرة إلى أن الدواء يهدئ إشارات الجوع في الدماغ، مع آثار جانبية محدودة، وأنه علاج طويل الأمد للحفاظ على الوزن، مع انعكاس إيجابي على حياتها الاجتماعية والعاطفية.
أكدت وينفري أن السمنة ليست خطأ شخصيًا، داعية للتوقف عن جلد الذات، وإتاحة المعلومات الطبية ليختار كل شخص العلاج الأنسب له سواء دوائيًا أو بوسائل أخرى.
وتوثق أوبرا وينفري رحلتها في كتاب جديد تشارك في تأليفه مع الطبيبة أنيا جاستربوف، حول الصحة والوزن والتحرر النفسي من السمنة، على أن يصدر رسميًا في الثالث عشر من كانون الثاني، ليشكل خلاصة تجربة إنسانية ملهمة.