انخرط سبعون مبدعاً ينتمون لمختلف الحقول الإبداعية في تجربة فنية فريدة تهدف إلى تحويل مقر مبنى طبي قديم إلى منصة تفاعلية تحمل اسم مستشفى المشاعر، مخصصة لاستكشاف طيف واسع وممتد من الأحاسيس البشرية.
ووظف المشاركون الهياكل المعمارية القائمة في المنشأة، بما تشمله من ممرات، وغرف فحص، وأجنحة مرضى، وغرف عمليات، بالإضافة إلى مكاتب التمريض والمساحات الطبية، ليكون المبنى نفسه بمثابة لوحة فنية عملاقة.
توزع الفنانون على غرف المجمع الواقع في مدينة لوس أنجلوس الأميركية، حيث تولى كل فرد تصميم فضاء مستقل وفق رؤيته الخاصة ليعكس انطباعات عاطفية متباينة تتنوع بين الفرح، والحب، والخوف، والغضب، والأمل، والحزن، والامتنان، والصمود.
ونجح المشروع في دمج طاقات فنية شابة وأخرى راسخة تنشط في مجالات الفنون البصرية، والتركيبات الفنية، والهندسة المعمارية، والتصميم، فضلاً عن فن الشارع، ليتحول الأثاث والجدران والأسقف والأرضيات إلى بيئات شعورية تفتح آفاقاً عاطفية غير متوقعة.
استغل التشكيليون ثمانين مساحة جغرافية داخل أروقة مركز سانت فنسنت الطبي السابق الذي توقف عن العمل، ومن المخطط له أن يخضع لعمليات تجديد لاحقة لكي يتحول إلى أحد مراكز الصحة النفسية المتخصصة.
وقادت هذا الحراك الفني القيّمة يارا ساكس، المديرة التنفيذية لوكالة بيت الفن والأحلام؛ حيث أطلقت دعوة عامة لاستقبال الأفكار والمقترحات، واختارت على أثرها نحو 70 مبدعاً من بين مصممي الديكور، ومنسقي الأزياء، ورسامي الشوارع، والطلاب.
حصل كل فنان مشارك في المبادرة، بصرف النظر عن حجم شهرته، على مكافأة مالية بلغت 4 آلاف دولار أميركي لمشروعه، إلى جانب تخصيص مبالغ تصل إلى 10 آلاف دولار لتغطية فواتير المواد والأدوات المستخدمة. وأشارت ساكس إلى الأبعاد الفلسفية للحدث مؤكدة أن المشافي تخدم عادة علاج الأبدان، بينما يتمحور هذا المعرض حول مداواة القلوب ومنح الزوار فرصة للتنقل بين الرؤى الفنية لتحقيق التنفيس والتعبير العاطفي.