شهدت الحلقة 29 من مسلسل "سعادة المجنون" تصعيداً درامياً لافتاً، مع انكشاف خيوط جديدة في قضية مقتل صبا، وسط مفاجآت قلبت مسار الأحداث بالكامل. وبين اعترافات صادمة وتورط شخصيات غير متوقعة، جاءت هذه الحلقة لتضع المشاهد أمام حقائق معقدة وأسئلة أكبر، خاصة بعد التطور المفصلي الذي وضع ليلى في دائرة الشك، وفتح الباب أمام مواجهة حاسمة في الحلقات المقبلة.
تبدأ الحلقة 29 من مسلسل "سعادة المجنون" بعنوان "حكاية الحكايات 2"، حيث تعود الأحداث إلى الماضي، في مشهد مهم يكشف نقطة تحول أساسية في القصة. يظهر أشرف وهو يزور أوس، ليعثر على فلاشة كانت موضوعة داخل لابتوب القاضية صبا. يقرر فتحها، ليصُدم بمحتواها: فيديو يجمع "الحج" في الضيعة مع وزير العدل، أثناء تسليم مبلغ مليون دولار، ويتبين أن علاء هو من قام بتصوير هذا اللقاء.
هذا الاكتشاف يفتح باب التساؤلات أمام أشرف: من أوصل هذا الفيديو إلى صبا؟ وكيف وصل إلى هذا المستوى من الخطورة؟
في سياق متصل، يذهب أشرف إلى الطبيب المسؤول عن حالة أوس، ويسأله عن "فادي"، الرجل الذي كان موجوداً عند أوس وهرب من المصحة. وبالفعل، يتم إعادته إلى المصحة بعد أن تم العثور عليه.
في خطٍ درامي موازٍ، يبدأ أوس رحلة البحث عن الحقيقة، ويكشف لليلى تفاصيل صادمة. يخبرها أنه عندما ذهب إليها سابقاً واتهمها بخطف ابنته مريم، كان ذلك نتيجة سوء فهم، خاصة بعد اكتشافه لاحقاً أن يوسف هو المتورط في سرقة الشحنة. كما يروي أنه ذهب إلى أبو علي ومعه حقيبة مليئة بالدولارات والسلاح لاستعادة ابنته.
لكن المفاجأة الكبرى أن تلك الحقيبة لم تكن له، بل تعود للقاضية صبا، ومن خلالها سقطت الفلاشة التي تحتوي على الملفات الخطيرة. ويعترف أوس لليلى أنه لم يقتل صبا، بل إن صبا نفسها طلبت منه يومها إخراج مريم من المنزل.
ويؤكد أن الفلاشة تحتوي على ملفات فساد قادرة على إسقاط الوزير وعدد كبير من الشخصيات المتورطة، ومن بينها اسم "درغام الغازي"، الذي لعب دوراً في تغيير مجريات الأحداث، خاصة أثناء خطف مريم.
كما يكشف أوس أنه استخدم "فادي" لإرسال هذه الملفات إلى وزير العدل على شكل تسجيلات صوتية تدريجية، في محاولة للضغط عليه. لكنه الآن قلق من اختفاء فادي، وخائف أن تكون الفلاشة قد وقعت بيد جهة أخرى.
تعود الأحداث إلى الحاضر، حيث يصل ضابط إلى أوس ويواجهه بسخرية، قائلاً إنه لم يقتل أحداً لكنه ساعد القاتل الحقيقي. ويسأله عن مقتل "البس"، فيتظاهر أوس بالجنون. كما يسأله عن مكان مريم، فيرد عليه أوس بحدة، محولاً إياه إلى أشرف.
ويعرض الضابط فيديو من ليلة مقتل صبا، يظهر فيه أوس وهو يحمل مريم ويخرجها من المنزل، مؤكداً أن لديهم معلومات جديدة تفيد بأن القاتل الحقيقي ليس أوس. لكن أوس يصر على روايته، مدعياً أنه أخرج مريم فقط حتى لا ترى والدتها مقتولة.
في تطور آخر، يعلم الوزير بهروب ابنه إبراهيم من السجن، ما يزيد من توتره. وفي هذه الأثناء، تصل عتاب إلى منزل الوزير، وتواجهه بشجاعة، متهمة إياه بأنه أرسل شوقي لقتل الجنين الذي تحمله. تدخل زوجة الوزير وابنته على الخط، في محاولة لاحتواء الموقف، وسط تصاعد التوتر داخل العائلة.
وبشكل مفاجئ، يظهر إبراهيم مجدداً حاملاً سلاحاً، في إشارة إلى دخوله مرحلة أكثر خطورة. وفي الوقت نفسه، يتلقى الوزير ضغطاً من الجهات التي تحتجز شوقي، مطالبين بتسليم إبراهيم، لكنه يحاول المراوغة مدعياً أن ابنه سافر مع زوجته.
على الجانب الآخر، يحاول أشرف كشف الحقيقة من شوقي، ليواجهه أوس بالحقيقة الصادمة: الوزير مستعد للتضحية بعتاب وطفلها مقابل حماية ابنه. عندها ينهار شوقي ويعترف بأنه لم يقتل القاضية صبا، بل إن إبراهيم هو من أرسله لتنفيذ الجريمة بعد اكتشاف صبا لملف فساد كبير يطال عائلته.
لكن المفاجأة الأهم أن شوقي يؤكد أنه عندما وصل إلى المكان، كانت صبا مقتولة بالفعل، ما يعني أن هناك طرفاً آخر في الجريمة. يواجهه أوس بتناقضاته، خاصة في قضية قتل "البس"، مؤكداً أن حسابه الحقيقي ليس معه بل مع "الحج".
في موازاة ذلك، يواصل أبو علي سعيه للانتقام من يوسف و"الصياد" الذي يدعمه، في تصعيد واضح للصراع في الضيعة.
أما ليلى، فتبدأ بالتحرك بذكاء، حيث تحاول التقرب من نور وإقناعها بإعادة فتح ملف مقتل شقيقتها صبا، مستغلة شكوكها، خاصة أن أشرف يرفض بشكل قاطع إعادة التحقيق.
وفي المشهد الختامي، يذهب أشرف إلى منزله ليجد ليلى هناك، بينما يعطيه الوزير الرقم الذي أُرسلت منه الملفات. يتصل أشرف بالرقم، ليتفاجأ بأن الهاتف يرن داخل المنزل نفسه… وبالتحديد مع ليلى، التي لم تنتبه أنه اكتشف حقيقتها.
وتنتهي الحلقة على هذا الكشف الصادم، الذي يضع ليلى في دائرة الشك، ويفتح الباب أمام مواجهة خطيرة في الحلقات القادمة.