نشر الإعلامي ريكاردو كرم صورة مؤثرة للمطربة اللبنانية فيروز ويدها على يد ابنها الراحل هلي الرحباني في الكنيسة، مرفقة بتفاصيل حياتية تكشف عن رعايتها له منذ الطفولة وحتى وفاته.
وتروي هذه اللحظات علاقة استثنائية مليئة بالحنان، والتفاني في رعاية طفل يعاني من إعاقة جسدية وذهنية، مؤكدًا أن فيروز رفضت طوال حياتها تفويض رعاية هلي لأي مركز خارجي.
أوضح ريكاردو كرم في منشور له عبر "إنستغرام" أن فيروز تولت رعاية هلي بنفسها منذ طفولته، رغم صعوباته الصحية، رافضة إدخاله أي مركز للرعاية الخاصة، ومؤمنة بأن البيت هو وطنه الأقرب. وقال: هو أولاً. كان حاضراً، جزءاً من المكان، جزءاً من الحوار، يعيش بينهم كإنسان كامل الحضور.
وأوضح أن وفداً من الأهالي في بيروت زار فيروز لطلب دعمها لإنشاء مركز للأطفال ذوي الإعاقات، لكنها رفضت نقل هلي وقالت: ابني لن يترك البيت. وأنا سأتولى رعايته بنفسي. وعرضت دعم المبادرة من عائدات حفلاتها، لكن هلي بقي معها دائماً.
خلال منتصف الثمانينيات، اقترح بعض الأصدقاء نقل هلي إلى مركز متخصص في بريطانيا، لكن فيروز رفضت: أبداً. ما دمتُ حيّة، سيبقى معي.
روى ريكاردو كرم مواقف يومية تظهر حنان فيروز واهتمامها الشديد به، بما في ذلك لحظات الخوف والحرص أثناء الأزمات الصحية، مثلما حصل عندما بدأ هلي يسعل فجأة، فقال: تربّت على ظهره، مسحت وجنتيه ورأسه، وقبّلته برفق.. كأن قبلة الأم تعيد الهواء إلى صدره.
مع وفاة هلي عن عمر يناهز 68 عامًا، تكون فيروز قد فقدت ثلاثة من أبنائها: ليال، وزياد، وهلي، مما يزيد من مأساة الأمومة التي عاشتها طيلة سنوات حياتها.
ويؤكد ريكاردو كرم أن فيروز بقيت متمسكة بمبادئها: رعاية ابنها بنفسها وعدم اعتباره مجرد حالة أو عبء، بينما قدمت دعمها للمجتمع من خلال عائدات حفلاتها ومبادراتها الخيرية، لتصبح مثالاً فريدًا للأمومة والتفاني في العالم العربي.