عادت قضية وفاة المغنية التركية غوللو، واسمها الحقيقي غول توت، إلى الواجهة مجددًا بعد تطور خطير قلب مجريات التحقيق، إثر اعتراف جديد وجّه أصابع الاتهام مباشرة إلى ابنتها، في واحدة من أكثر القضايا الفنية إثارة للجدل في تركيا.
شهد ملف وفاة الفنانة التركية غوللو تطورًا مفاجئًا، بعدما أدلت صديقة ابنتها، وتُدعى سلطانة نور، بإفادة جديدة أمام المحققين، أكدت فيها أن الابنة تويان كانت السبب المباشر في سقوط والدتها من نافذة شقتها، ما أدى إلى وفاتها على الفور.
بحسب ما نقلته وسائل إعلام تركية، أوضحت الشاهدة أن غوللو كانت تقف بالقرب من نافذة مفتوحة في غرفتها بالطابق الخامس، قبل أن تمسك بها ابنتها من قدميها وتدفعها إلى الخارج، في مشهد وصفه المحققون بأنه حاسم في إعادة توصيف الحادثة.
على خلفية هذه الإفادة، أعلن محامو تويان انسحابهم من تمثيلها قانونيًا، مشيرين إلى أن تصاعد الشبهات حول تورطها في مقتل والدتها، رغم عدم صدور حكم قضائي نهائي، دفعهم لاتخاذ هذا القرار احترامًا لمكانة الفنانة الراحلة وإرثها الفني.
رغم هذه التطورات، واصلت تويان نفي أي علاقة لها بمقتل والدتها، وامتنعت عن الرد على أسئلة الصحفيين الذين احتشدوا أمام المحكمة، مكتفية بالصمت حيال الدوافع المحتملة أو تفاصيل ما جرى داخل الشقة ليلة الحادثة.
تعود الواقعة إلى منتصف ليل 26 سبتمبر/أيلول الماضي، حيث أظهرت كاميرات المراقبة في المنزل دخول غوللو إلى غرفتها وهي ترقص على أنغام الموسيقى، قبل وقت قصير من سقوطها من النافذة، في مشهد أثار، منذ البداية، تساؤلات واسعة حول حقيقة ما حدث.
وفي مراحل التحقيق الأولى، أشار تقرير الطب الشرعي إلى وجود نسبة مرتفعة من الكحول في دم الفنانة الراحلة، إلى جانب تناولها أدوية مهدئة، ما فتح الباب أمام فرضية فقدان التوازن وسقوطها عرضيًا، وهي الرواية التي تمسكت بها الابنة في البداية.
إلا أن هذه الفرضية لم تقنع شريحة واسعة من جمهور غوللو، ولا المتابعين للشأن الفني في تركيا، إذ استمرت الشكوك تحيط بالحادثة، خاصة مع الظروف الغامضة لوفاتها داخل منزلها في مدينة يالوفا القريبة من إسطنبول، وهو ما دفع المحققين إلى مواصلة التحقيق حتى ظهور الاعتراف الجديد.