في لحظات إنسانية قاسية، لم تستطع الفنانة هنادي الكندري تمالك دموعها وهي تستعيد ذكرياتها مع "أيقونة" الفن الخليجي الراحلة حياة الفهد. وفي لقاء مؤثر عبر "الأزرق ميديا"، وصفت هنادي رحيل "أم سوزان" بالفقد الذي لا يُحتمل، كاشفة عن كواليس "مشهد الوداع" الأخير الذي جمع بينهما، لترحل حياة الفهد وتترك خلفها إرثاً فنياً عظيماً وقلوباً معلقة بالدعاء.
ظهرت هنادي الكندري متأثرة وهي تتحدث عن الراحلة حياة الفهد، ولم تتمالك دموعها وهي تستعيد آخر لحظة جمعتهما، مؤكدة أن إحساسها كان يخبرها بأنه العمل الأخير الذي سيجمعهما.
وتابعت هنادي أن حياة الفهد أصرت على وجودها في عمل عُرض العام الماضي، وكتبت لها مشهداً بيديها لتشارك فيه رغم عدم وجودها ضمن الفريق، وهو ما وصفته بـ"مشهد الوداع". ومن ذلك اليوم، بقي قلب هنادي معلقاً بقلق، مدركة أن النهاية تقترب. وأضافت أن الراحلة اختارت إحاطة نفسها بمن تحب في أيامها الأخيرة، مؤكدة أنها كانت لها "أم حقيقية" تعلمت منها القوة والالتزام.
عبر حسابها على "إنستغرام"، نشرت هنادي رسالة وداع أبكت المتابعين بتاريخ 21 أبريل/نيسان 2026، قالت فيها: يا رب أشتقت لأمي ولروح أمي.. ودعتيني يا يمه بهذا المشهد الأخير وجبرتي بخاطري. وأكدت أنها كانت تدرك أنه اللقاء الأخير، معبرة عن وجع الفقد الذي عجز عقلها عن استيعابه.
ولدت حياة أحمد يوسف الفهد عام 1948 في منطقة شرق بالكويت، ونشأت في ظروف متواضعة وفقدت والدها مبكراً. رغم عدم إكمال تعليمها، إلا أنها أجادت العربية والإنجليزية بالتعلّم الذاتي. بدأت مذيعة في إذاعة الكويت (1965-1968)، ثم دخلت التمثيل عبر فرقة "أبو جسوم" بمسلسل "عائلة بو جسوم" عام 1962، متحدية معارضة أسرتها في البداية.
نالت الراحلة جوائز عديدة، منها الجائزة التقديرية بالكويت، وتكريم "جوي أووردز" 2023 مع سعاد عبد الله. وكان آخر تكريم لها العام الماضي في مملكة البحرين، حيث حصدت "جائزة الدانة التقديرية 2025" تقديراً لإسهاماتها التاريخية في الدراما الخليجية، ليبقى حضورها حياً في وجدان جمهورها مهما مر الوقت.