تتجه قضية الفنان فضل شاكر نحو محطتها الأخيرة، بعد جلسة مفصلية عقدت اليوم الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026 في محكمة جنايات بيروت، رسمت ملامح المرحلة الختامية قبل صدور الحكم، وسط ترقّب واسع لمسار العدالة في هذا الملف الشائك.

في حديث خاص لموقع "فوشيا"، أوضحت الصحافية المتخصصة في الشؤون القضائية فرح منصور أن الجلسة الأخيرة لمحاكمة فضل شاكر، التي عُقدت اليوم، لم تمتد طويلًا، إذ استغرقت نحو ساعة ونصف، وخُصصت بالكامل للمرافعات النهائية. وقد قدّم خلالها وكلاء الدفاع مذكراتهم القانونية أمام المحكمة، في خطوة تمهّد لإقفال الملف.
وخلال الجلسة، نفّذ رئيس المحكمة القاضي بلال ضناوي مذكرات إلقاء القبض الصادرة سابقا بحق عدد من المتهمين الفارّين، وهم هادي القواص، بلال الحلبي، وعبد الناصر حنيني، مما يعكس توجّها واضحا نحو حسم القضية بعد سنوات من التداول.
وأوضحت فرح أن فريق الدفاع عن الشيخ أحمد الأسير ركّز خلال مرافعته على غياب الأدلة الكافية، معتبرا أن الملف يفتقر إلى عناصر إثبات واضحة، وأن الحادثة جاءت نتيجة خلاف فردي تطوّر إلى إطلاق نار، من دون أن يكون لموكله أي دور مباشر فيها. كما شدّد على أن الأسير لم يكن متواجدًا في مكان الحادثة.
بدورها، قدّمت المحامية أماتا مبارك، وكيلة فضل شاكر، مذكرة خطية مفصلة تناولت مجمل وقائع القضية، مطالبة بكف التعقبات عن موكلها لعدم كفاية الأدلة، أو إعلان براءته. ولفتت إلى ثغرات في مسار التحقيق، أبرزها غياب الشهود وعدم الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة، إضافة إلى الاكتفاء بإفادة المدعي.

لفتت فرح منصور إلى أن النقاط التي أثارت جدلا خلال الجلسة، ما أشار إليه أحد وكلاء الدفاع بشأن وجود تناقضات في إفادة المدعي هلال حمود، لا سيما في ما يتعلق بإسقاط الدعوى، مما يطرح تساؤلات حول دقة المعطيات المطروحة أمام القضاء.
وبعد الاستماع إلى مرافعات جميع الأطراف، أعلن القاضي ضناوي ختم جلسات المحاكمة، محددا 6 أيار/مايو المقبل موعدا لإصدار الحكم في القضية التي يُلاحق فيها فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، على خلفية اتهامهما بمحاولة قتل هلال حمود.
عقب انتهاء الجلسة، توجّه الفنان فضل شاكر بتحية إلى الصحافيين، معبّرا عن ثقته بسير العدالة في مختلف الملفات التي يواجهها، سواء أمام المحكمة العسكرية أو محكمة الجنايات.
وأشار إلى أن خروجه من السجن بات قريبًا، موضحا أنه يمضي وقته داخله بمحاولة الترفيه عن نفسه، من خلال "الدندنة" أحيانا، في ظل رعاية يتلقاها من الجهات المختصة.