نفت مصادر مطلعة على ملف النجم اللبناني فضل شاكر القانوني دخوله مرحلة التجميد؛ بسبب الأحداث السياسية الجارية في المنطقة، والهجمات الإسرائيلية على لبنان، والتي تسبب إرباكاً في سير الحياة اليومية هناك، وأكدت المصادر أن الفنان اللبناني الموقوف حالياً في مقر وزارة الدفاع اللبنانية في منطقة اليرزة التابعة لقضاء بعبدا، لا يزال يتابع سير ملفاته القانونية أمام القضاء اللبناني بحسب المواعيد التي يحددها القضاء.

بناء على ما سبق، من المنتظر أن يحضر الفنان فضل شاكر يوم الجمعة 24 أبريل/ نيسان جلسة محكمة جنايات بيروت أمام القاضي بلال ضناوي، والمتوقع أن يَصدر خلالها حكمٌ ببراءته من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، بعد عدم إثبات تدخل فضل شاكر في المناوشات التي حدثت بين فريق الشيخ أحمد الأسير، وفريق الشيخ هلال حمود في شهر يونيو/ حزيران 2013، فضلاً عن إسقاط الشيخ هلال حمود حقه القانوني ضد فضل شاكر بموجب محضر صلح بين الطرفين.
كما ينتظر أن يمثل الفنان فضل شاكر، يوم الثلاثاء 26 مايو/ أيار المقبل، أمام قاضي المحكمة العسكرية وسيم فياض، ضمن ملف أحداث عبرا، ولم يُعرف بعد ما إذا كانت هذه الجلسة ستقام في هذا التاريخ، كونه يصادف يوم وقفة عرفة، أي قبل موعد عيد الأضحى المبارك بيوم، إذ يمكن أن تعقد في التاريخ ذاته في حال عدم إعلان يوم 26 مايو عطلة رسمية في لبنان، أو قد يتم تقديمها أو تأخيرها لعدة أيام بحسب رأي المحكمة العسكرية.
وكانت آخر جلسات المحكمة العسكرية عقدت يوم 24 مارس/ آذار الماضي، ولم تستغرق سوى نحو عشر دقائق، بحضور فضل شاكر، حيث استمعت المحكمة برئاسة القاضي وسيم فياض إلى إفادة وليد البلبيسي، المرافق السابق للفنان، بصفته شاهداً في القضية.
وقدّم البلبيسي رواية تفصيلية للأحداث التي رافقت اندلاع المواجهات بين مجموعة أحمد الأسير والجيش اللبناني في عبرا، مؤكداً أن فضل شاكر لم يكن على علم ببدء الاشتباكات، خاصة في ظل الخلاف الحاصل وقتها بين فضل شاكر من جهة والشيخ أحمد الأسير من جهة أخرى، إذ جرى إيقاظه ونقله بشكل عاجل إلى أحد المحال التجارية بهدف حمايته، قبل أن يُنقل لاحقاً إلى مخيم عين الحلوة مع تراجع حدة المواجهات، كما أشار البلبيسي في شهادته إلى أن الأسلحة التي كانت بحوزة مجموعة فضل شاكر، كانت سُلّمت إلى الجيش اللبناني بالتنسيق مع الجهات المختصة، قبل نحو أسبوع كامل من أحداث عبرا.
وبحسب مصادر "فوشيا"، اكتفت المحكمة بهذه المدة القصيرة من الاستجواب من دون التوسع في تفاصيل إضافية، رغم أن البلبيسي يُعدّ من أبرز المقرّبين إلى الفنان اللبناني في تلك المرحلة، وأوضحت أن المحكمة رأت في الإفادة المقدّمة ما يكفي في هذه المرحلة؛ ما حال دون إطالة زمن الجلسة.
في سياق متصل، أكدت المصادر أن وكيلة الدفاع، المحامية الدكتورة أماتا مبارك، استندت إلى شهادة البلبيسي للتقدّم بطلب مهلة إضافية؛ بهدف إعداد مذكرات ودفوع قانونية جديدة، ستدفع بها أمام المحكمة العسكرية.
وأضافت المصادر أن أماتا مبارك تُواصل دراسة الخطوات المقبلة، مع احتمال التقدّم مجددًا بطلب إخلاء سبيل، رغم أن رفض هذا الطلب سابقاً لم يكن مرفقاً بأسباب معلنة من قبل المحكمة العسكرية، وهو أمر يُعدّ شائعاً في مثل هذه القضايا المعقّدة.
ويأتي الموقف القضائي اللبناني متوافقاً مع تصريحات الفنان فضل شاكر، الذي سلّم نفسه مساء يوم السبت 4 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لاستخبارات الجيش اللبناني، بأنه يثق بالقضاء اللبناني وعدالته.