تحتفي الشاعرة والملحنة اليمنية جمانة جمال، اليوم 22 مايو/أيار، بعيد ميلادها السابع والعشرين، وهي التي استطاعت، خلال سنوات قليلة، أن تحجز لاسمها مكاناً مهماً في الساحة الفنية العربية من خلال مجموعة كبيرة من الأغنيات التي كتبتها ولحنتها، لمجموعة من كبار نجوم الغناء العربي.
بعد أن قدّمها عرّابها الفني الملحن السعودي الكبير ياسر بوعلي للساحة الفنية، أثبتت جمانة جمال أنها مبدعة، وتمثل حجر زاوية رئيساً في الساحة الفنية التي يسيطر عليها فنياً الرجال، وضمن تحد خاص تخوضه، بعدم الكشف عن صورتها، مكتفية بأن تكون أشعارها وموسيقاها جواز سفرها الوحيد للتعريف بإبداعاتها.
بمناسبة عيد ميلادها ينشر موقع "فوشيا" حصرياً، فيديو تهنئة رجل الأعمال الشهير محمد حديد، والد عارضتي الأزياء الشهيرتين بيلا وجيجي حديد، الذي وجهه إلى الشاعرة والملحنة اليمنية جمانة جمال بمناسبة عيد ميلادها، حيث صنع حديد تورتة كبيرة تحمل اللوغو الشهير للشاعرة والملحنة اليمنية، وأرفقها بعبارة: ينعاد عليك.. العمر كله يا أمل الفن العربي، وهو اللقب الذي أطلقه عليها، النجم اللبناني فضل شاكر، بعد النجاحات الكبيرة التي حققها معاً في أغانيهما التي صدرت خلال العام 2025.
كان موقع "فوشيا"، انفرد بكشف هوية الشاعرة والملحنة اليمنية جمانة جمال، في أول إطلالة لها على وسائل الإعلام، يوم الـ21 من فبراير 2024، ويومها تحدثت عن رؤاها في الكتابة والتلحين ومصادر معرفتها، وبيّنت كيف أن نجاحاتها لم تكن وليدة الصدفة، وحينها كانت تحتفي بغناء "القيصر" كاظم الساهر لقصيدة من كلماتها بعنوان: "مررت بصدري"، في ألبومه الأخير "كاظم.. مع الحب".
ولليوم ما زالت جمانة جمال تثبت، أن نجاحها لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة موهبة مبكرة وصبر طويل، لتصبح أول يمنية تدخل مجال التلحين على نطاق عربي واسع، وتوقّع بأعمالها لكبار نجوم الطرب، كشاعرة وملحنة، مع نجوم بقيمة: كاظم الساهر، وفضل شاكر، ونوال الكويتية، وعبدالله الرويشد، وعبدالمجيد عبدالله، وأصالة نصري.
وجاءت انطلاقة جمانة جمال الفعلية فنيًّا، بدعم من الملحن السعودي الكبير ياسر بوعلي، الذي شجّعها على كتابة الشعر النبطي، لتظهر أول أعمالها في ألبوم "سفينة نوح" للفنان ناصر نايف، عبر أغنيتين من كلماتها وألحانها، إحداهما تجاوزت المليون مشاهدة في أسبوع واحد، وهما أغنيتا "ما في اليد حيلة"، و"بين معدنه" وهما من كلماتها وألحانها، إضافة إلى أغنية "عايش بدوني" مع الفنان عايض، وهي من كلماتها وألحان عرابها الفني، ياسر أبو علي، الذي قالت إنها تتشرف دائمًا بالعمل معه.
الخطوة التالية كانت كبيرة، عندما طلب منها النجم الكويتي الكبير عبد الله الرويشد، "أغنية محضارية" تشبه المكان الذي تنحدر منه، فلم تقدم له عملاً جاهزاً ومعداً مسبقاً، وكان تحدياً بينها وبين موهبتها، بأن تقدم له أغنية تعجبه ويغنيها، فكانت أغنية "ارتويت" التي حققت نجاحاً كبيراً بين جمهوره، وهذا سر نجاحها، فهي لا تجهز الأعمال وتعرضها على الفنانين، بل تعمل ضمن ورشة عمل، وتفصل لكل فنان ما يلائمه.
أما عن تعاونها مع النجمة نوال الكويتية، في أغنية "على مهلك" كملحنة لأشعار الشاعر الكبير خلف الخلف، جاءت حينما لحنت كلمات الأغنية وسط تحفيز كبير من النجمة نوال التي رأت فيها مشروعًا مهمًّا سيسطع نجمه رويدًا رويدًا، وهو ما تكرر مع النجمة أصالة نصري في أغنية "الكرسي".
الخطوة الأكثر أهمية في مشوار جمانة جمال كشاعرة وملحنة، كانت في العام 2025، حيث اتحدت مشاعرها وموسيقها مع صوت "ملك الرومانسية" النجم فضل شاكر، حيث قدما معاً 6 أغنيات، أعادت من خلالها إحياء مسيرة النجم اللبناني فضل شاكر، ببساطة كلماتها وسحر موسيقاها، حيث استطاعت حجز مكانة لافتة في المشهد الموسيقي العربي، رغم غيابها المقصود عن وسائل الإعلام، ورفضها الظهور بصورتها، وهو "الغموض الحلو" الذي أطلقته عليها النجمة السورية أصالة، عندما قالت عنها، إن جمانة جمال تفضل أن يتحدث عنها إبداعها، وليس صورتها.
بدأت نجاحات جمانة جمال مع فضل شاكر، الذي وصفها بأنها "أمل الفن العربي" في رسالة صوتية وجهها النجم اللبناني للجمهور العربي عبر موقع "فوشيا"، بأغنية "الشام فتح" التي أطلقها شاكر، هدية منه لجمهوره السوري.
ثم كانت القنبلة الرومانسية "أحلى رسمة"، كعربون نجاح الثنائي الرومانسي مع الجمهور، والذي توالى دورياً، محققاً نجاحات مليونية وصدارة لقوائم الموسيقى العربية، عبر: "وغلبني"، و"الحب وبس"، و"صحاك الشوق"، و"ودوا حبيبي البحر"، حيث حققت أغنية "صحاك الشوق" جائزة أفضل أغنية عربية للعام 2025 في "جوي أووردز"، كما نال فضل شاكر جائزة "أفضل فنان عربي" في ذات المهرجان.
وما زال الجمهور العربي ينتظر، عودة النجم اللبناني فضل شاكر للساحة الفنية، بعد حل قضاياه العالقة أمام القضاء اللبناني، والذي حصل على حكم بالبراءة من إحداها، للاستماع إلى مجموعة من الأعمال الرومانسية التي ستجمعهما معاً في المستقبل القريب.
إبداع جمانة جمال وموهبتها في كتابة الأغنيات وتلحينها، لا يزال يتصاعد، إذ منحت بعضاً من روحها وأحاسيسها للجمهور عبر أصوات كبيرة في الساحة الفنية، طرزتها بأغنية "طلعت شمسا"، مع "ريس الأغنية اللبنانية" ملحم زين، كما أعادت "باربي الأغنية الخليجية" بلقيس إلى الغناء اليمني، مؤخراً، بأغنية "دلا يا قمر"، وتتجهز حالياً، لأن تكون عرابة اجتماع النجم المغربي سعد لمجرد مع الصوت اللبناني الشاب محمد فضل شاكر في ديو "القمر ديالي"، فضلاً عن مجموعة من الأعمال الغنائية الجديدة، التي سيستمع إليها الجمهور ويشاهدها بأصوات: الشامي، وأصيل هميم، وداليا مبارك، وفرقة تكات السورية، وأميمة طالب، فضلاً عن انتظار الجمهور لجديد "القيصر" كاظم الساهر، و"أيقونة الشرق" أصالة نصري، و"ريس الأغنية اللبنانية" ملحم زين، معها.
في عمرها الصغير نسبياً، تثبت جمانة جمال أن الإبداع لا عمر له، بل يأتي من صدق الكلمة وسلاستها، وبساطة التعبير، وجزالة الأفكار، عندما تمتزج بحس موسيقي لفتاة في ريعان شبابها، حجزت مكاناً بارزاً للمرأة العربية في وسط يسيطر عليه الرجال، بأسلوبها وشروطها وإبداعاتها التي لا تتوقف كمطر منهمر، تشتاق الأرض لزخاته.