تحدث الفنان السوري فراس إبراهيم بتأثر كبير عن علاقته بوالدته والذكريات التي جمعتهما طوال حياته، كاشفًا تفاصيل إنسانية عن قوة ارتباطها به وحرصها الدائم على وجوده إلى جانبها، وخلال حديثه، استعاد الممثل لحظات مؤثرة من حياته العائلية، كما تطرق إلى السبب الذي يجعله حاضرًا دائمًا في جنازات الفنانين وواجبات العزاء، مؤكدًا أن الوقوف إلى جانب الناس في لحظات الحزن بالنسبة له مسألة إنسانية قبل أن تكون اجتماعية.
روى فراس إبراهيم في لقاء ببرنامج "ألبوم" مع لوتس مسعود، أن والدته كانت قريبة جدًا منه منذ طفولته وحتى سنوات شبابه، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة استمرت حتى خلال الفترة التي عاشها في مصر لمدة عشر سنوات، وأوضح أن والدته كانت شديدة التعلق به، لدرجة أنها كانت تناديه باسمه حتى وهي مستلقية في سريرها، فقط لتطمئن إلى أنه موجود بالقرب منها.
وأضاف أن والدته كانت تطلب منه أحيانًا ألا يجيبها عندما تناديه، لأنها كانت تشعر بالراحة لمجرد تكرار اسمه ومعرفة أنه قريب منها، لكن هذا الأمر كان صعبًا عليه لأنه كان يعتقد دائمًا أنها تحتاج شيئًا ما.
أشار الفنان السوري إلى أن والدته كانت تخشى أن ترحل عن الحياة وهو بعيد عنها، وهو ما جعله في السنوات الأخيرة يتجنب السفر لفترات طويلة، وأوضح أنه كان يشعر بمسؤولية كبيرة تجاه وجوده إلى جانبها، لذلك فضّل البقاء قريبًا منها خوفًا من أن يحدث أي طارئ في غيابه.
تطرق فراس إبراهيم أيضًا إلى حضوره المتكرر في جنازات الفنانين وواجبات العزاء، مؤكدًا أن هذا الأمر بالنسبة له موقف إنساني نابع من قناعته الشخصية.
وقال إنه يشعر أن مكانه الطبيعي في مثل هذه اللحظات الصعبة هو الوقوف إلى جانب الناس ومساندتهم، بغض النظر عن شهرتهم أو عدد الحضور.
وأوضح الممثل السوري أن لحظات الفرح غالبًا ما تمر سريعًا ولا تبقى تفاصيلها في الذاكرة، بينما تظل لحظات الحزن محفورة في الوجدان، مضيفًا أنه كثيرًا ما يعود إلى الصور خلال عزاء والدته لاحقًا ليرى من كان حاضرًا في تلك اللحظات الصعبة، لأن هذه المواقف بالنسبة له لا يمكن نسيانها.