تحدث الفنان السوري فراس إبراهيم عن وجهة نظره الشخصية تجاه الصداقة، مؤكداً أنه لا يملك أصدقاء حقيقيين على الإطلاق، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يعتبرهم زملاء عمل "رائعين ولطفاء" ينتهي التواصل معهم بانتهاء التصوير، لتصبح العلاقة عملية فقط.
قال فراس إبراهيم في لقاء مع برنامج "السؤال الأخير": أنا جربت على الأقل مئة شخص، وأول ما تصير معهم مشكلة، أول تليفون يكون إلي، لأني أنا الصديق.. لما بصير معي مشكلة، ما بعرف مين أتصل، ما عندي تلفون حدا أتصل فيه.
أضاف إبراهيم أن اعتماده على نفسه في حل المشاكل ليس مرتبطاً بالمال أو المصالح، بل بالوفاء والدعم: أنا بحل المشاكل لحالي، أنا قوي بما يكفي لحل المشاكل.. المشكلة عندي، مو عندهن.. أنا يمكن بقلك مبروك أو برافو، لكن ليس من المفترض بي أن أكون صاحب المبادرة دائماً، فمن الجميل تلقي هذه الكلمات من الزملاء من دون سبب أو مصلحة.
وأكد الفنان أن التجارب السابقة مع الآخرين أظهرت له أن كثيرين لا يقدمون الدعم العاطفي، مؤكداً أنه يطلب ودا وليس عملاً أو أموالاً، وروى موقفاً شخصياً لتأييد كلامه: عندي صديق من أعز الأصدقاء بالوسط بس ما سمعت منو كلمة تعزية بوفاة والدتي.
يُعرف الفنان فراس إبراهيم بأنه من الشخصيات البارزة في الوسط الفني السوري، ليس فقط بفضل أعماله التمثيلية والإنتاجية، بل أيضًا بروحه الإنسانية ودعمه المستمر لزملائه الفنانين.
فقد ظهر مرارًا في مناسبات التعازي، حيث كان حاضرًا في جنازات الفنانين وشارك في مراسم الدفن، ما يعكس التزامه العميق بالتضامن مع زملائه في اللحظات الصعبة، ويؤكد على مكانته كفنان يولي أهمية كبيرة للجانب الإنساني من العلاقات المهنية.
وعلى الصعيد الشخصي، تربطه علاقة صداقة قوية بالفنان القدير سليم صبري، والتي تجلت في عدة مواقف طريفة وإنسانية في آن واحد، فقد نشر فراس إبراهيم أكثر من فيديو يظهر مدى متانة العلاقة بينهما، من بينها قيامه بحلاقة شعر صبري بنفسه داخل منزله، ومساعدته في سقي أشجار حديقة منزله، ومرافقته في مشاويره اليومية داخل مدينة دمشق.
هذه اللحظات العفوية تُبرز جانبًا نادرًا من شخصية فراس إبراهيم، حيث يظهر كصديق وفيّ، لا يقتصر دوره على الزمالة المهنية، بل يمتد إلى دعم أصدقائه في حياتهم اليومية وخدمتهم بكل محبة وتقدير.