كشفت الفنانة البريطانية إيميليا كلارك، بطلة الملحمة الدرامية العالمية Game of Thrones، عن عيشها واحدة من أحلك الفترات والمحطات في حياتها تزامناً مع تصوير المسلسل الذي قادها نحو المجد العالمي، إثر إصابتها بنزيفين دماغيّين حادّين هددا استمرار مسيرتها الإبداعية بالكامل.
في حوار صحفي حديث خصت به مجلة "فارايتي" (Variety)، فتحت كلارك، صاحبة الشخصية الأيقونية دينيريس تارغاريان، قلبها متحدثة عن الهواجس المرعبة التي تملكتها جراء العارضين الصحيين الخطيرين اللذين ألما بها خلال مواسم الإنتاج، مبيّنة: شعرت حقاً بأنني فعلت شيئاً خاطئاً، وبأنه لم يكن من المفترض أن أكون هنا.
وطبقاً لتفاصيل المقابلة، داهم الانهيار الصحي الممثلة الشابة عقب إسدال الستار على تصوير الموسم الافتتاحي للمسلسل بفترة وجيزة، فقد عانت من نزيف دماغي استدعى خضوعها لعملية جراحية عاجلة لإنقاذ حياتها، قبل أن تتكرر المأساة الطبية بنزيف ثانٍ داهمها بعد فراغها من تصوير الموسم الثالث.
وأشارت النجمة البريطانية إلى أنها تعمدت كتمان تفاصيل وعكتها الصحية عن الأوساط الجماهيرية لأعوام طويلة، قبل أن تقرر البوح بها علناً في عام 2019، وهو العام ذاته الذي شهد تأسيسها لمنظمتها الخيرية SameYou المكرسة لتقديم الدعم والمساندة للأفراد الذين يتماثلون للشفاء من إصابات حوادث الدماغ، مستطردة بالقول: شعرت لسنوات وكأنني خدعت الموت، وأنه سيعود لأخذي.
أقرت كلارك بأن هذه المحنة الطبية هزت قناعاتها وثقتها بقدراتها المهنية، معترفة بخوفها الشديد من أن تكون التداعيات الإشراكية للإصابات قد قوضت إمكاناتها التمثيلية، وعقبت متهكمة بروح الدعابة: اعتقدت أن ذلك دمّر قدرتي على الأداء… وربما هناك من يوافق على ذلك.
وفي سياق آخر، فتحت النجمة النار على الجدل المثار حول المستحقات المالية لنجوم السلسلة، مفندة الشائعات والتقارير التي زعمت تقاضي الطاقم الرئيسي مئات آلاف الدولارات نظير الحلقة الواحدة، وعلقت متهكمة: لو كنت أتقاضى تلك الأرقام لكنت أقود سيارات عدة.
واختتمت كلارك حديثها بالتطرق إلى المشهد الختامي لشخصية "دينيريس"، مقرة بشعورها بالاستياء والغضب من النهاية والمصير الذي آلت إليه الشخصية في الموسم الختامي، مستدركة بأنها لم تكن تمتلك أي سلطة أو نفوذ إبداعي لتغيير مجرى السيناريو والأحداث. وبمعزل عن سنوات التوتر والأزمات الطبية المتلاحقة، تؤكد كلارك أنها باتت ترى تلك التجربة برؤية مغايرة اليوم، قائلة: لم أعد أشعر بأنني عالقة في هذا الدور أو بنتيجة كوني جزءاً منه… أشعر أنني محظوظة حقاً لأنه حدث لي.