أثار النجم البريطاني كيت هارينغتون، المعروف بشخصية جون سنو في مسلسل Game of Thrones "صراع العروش"، جدلًا واسعًا بعد كشفه عن غضبه الشديد من الحملة الجماهيرية التي طالبت بإعادة كتابة نهاية المسلسل، واصفًا إياها بأنها نتاج سلبي لثقافة وسائل التواصل الاجتماعي.
في مقابلة حديثة مع صحيفة نيويورك تايمز، علّق هارينغتون على العريضة الشهيرة التي طالبت بإعادة إنتاج نهاية المسلسل بكتّاب سيناريو أكفاء، قائلًا: هذا أغضبني حقًا، كيف تجرؤون؟! هذا مجرد شعوري، وأعتقد أن هذا المستوى من الغباء لا يظهر إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
خلال حديثه دافع كيت هارينغتون عن صُنّاع العمل، ديفيد بينيوف وD.B. وايس، مؤكدًا احترامه الكبير لجهودهم، ومشيرًا إلى أن تقديم نهاية لمسلسل بهذا الحجم والتعقيد لم يكن أمرًا سهلًا، خصوصًا بعد سنوات طويلة من النجاح والضغط الجماهيري المتواصل.
عند عرض الموسم الثامن والأخير من Game of Thrones، واجه العمل موجة غير مسبوقة من الانتقادات، خاصة بسبب تسارع الأحداث وخيارات النهاية.
وكشف هارينغتون أنه كان في مرحلة علاج وتأهيل خلال فترة العرض، ليخرج بعدها مصدومًا بحجم ردود الفعل السلبية.
ورغم ذلك، حققت الحلقة الأخيرة أرقامًا قياسية، إذ تابعها 19.3 مليون مشاهد حول العالم، في حين وقّع نحو 1.86 مليون شخص على عريضة إلكترونية عبر Change.org للمطالبة بإلغاء النهاية وإعادة كتابتها.
في تصريحات سابقة لمجلة GQ عام 2024، قدّم هارينغتون رؤية أكثر هدوءًا، معترفًا بأن الإرهاق لعب دورًا أساسيًا في نهاية العمل، وقال: إذا كان هناك خطأ في نهاية صراع العروش، فهو أننا كنا جميعًا مرهقين للغاية. لم يكن لدينا طاقة لموسم إضافي. أفهم من شعر أن النهاية كانت متسرعة، وربما أوافقه، لكنني لا أرى بديلًا حقيقيًا.
وأضاف: الجميع يملك الحق في رأيه، وربما كانت هناك بعض الأخطاء القصصية أو اختيارات لم تنجح كما كان متوقعًا.
يُعد المسلسل واحدًا من أنجح الأعمال التلفزيونية في التاريخ، وعُرض بين عامي 2011 و2019 على شبكة HBO، وحقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا غير مسبوق.
وأسهم المسلسل في صناعة نجومية عدد كبير من أبطاله، أبرزهم كيت هارينغتون، إميليا كلارك، بيتر دينكلاج، لينا هيدي وصوفي تيرنر.
وعلى مستوى الإنجازات، يُصنّف صراع العروش ضمن أكثر المسلسلات فوزًا بجوائز Emmy Awards في تاريخ التلفزيون، كما أعاد تعريف مستوى الإنتاج الدرامي من حيث الميزانية، الإخراج، وبناء العوالم الخيالية، ليبقى حاضرًا في ذاكرة الجمهور رغم الجدل الكبير حول نهايته.