يشهد عالم التجميل في السنوات الأخيرة تحولًا جذريًا نحو الإجراءات غير الجراحية، مع تزايد الإقبال على تقنيات شد البشرة التي تمنح نتائج سريعة وفعّالة دون الحاجة إلى عمليات أو فترات نقاهة طويلة، ويأتي هذا التطور مدفوعًا برغبة متزايدة في الحفاظ على مظهر طبيعي وشاب، مع تقليل المخاطر والآثار الجانبية المرتبطة بالتدخلات الجراحية التقليدية.
وفي ظل هذا التوجه العالمي، برزت تقنيات حديثة تعتمد على الطاقة المتقدمة لتحفيز إنتاج الكولاجين وشد طبقات الجلد بطرق دقيقة وآمنة، ما جعل جلسات شد الوجه في جلسة واحدة خيارًا متاحًا وعمليًا للعديد من الحالات.

كشف اختصاصي جراحة التجميل والترميم الدكتور نادر صعب في برنامج "جمال نادر" عن أحدث التوجهات العالمية في عالم شد الوجه غير الجراحي، مؤكدًا أن القطاع يشهد تحولًا جذريًا نحو الإجراءات السريعة والآمنة التي لا تتطلب تدخلاً جراحيًا أو فترة نقاهة طويلة.
وفي حلقة ضمن البرنامج الأسبوعي على موقع "فوشيا"، أوضح صعب أن مفهوم شد الوجه في جلسة واحدة فقط أصبح واقعًا طبيًا بفضل التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أن هذه الطفرة التجميلية تواكب ما تعتمده نجمات عالميات مثل كيم كارداشيان، اللواتي يحرصن على اعتماد أحدث الإجراءات غير الجراحية للحفاظ على نضارة البشرة وشدّها.
وتحدّث صعب عن تقنية "الكزيرف" (XREF) باعتبارها من أبرز التقنيات الجديدة في هذا المجال، لافتًا إلى أنه كان من أوائل الأطباء في الشرق الأوسط الذين أدخلوا هذه التقنية، كونها تمثل – بحسب وصفه – جيلًا جديدًا من تقنيات شد البشرة القائمة على الذكاء الطبي والدقة العالية.
وأوضح أن هذه التقنية تعتمد على طاقة متقدمة تخترق ثلاث طبقات مختلفة من الجلد، ما يتيح تحقيق شد فعّال للبشرة مع تحفيز قوي لإنتاج الكولاجين، من دون التأثير على الدهون الموجودة تحت الجلد، مبيناً أن هذه الميزة تجعلها مختلفة عن بعض الأجهزة الأخرى التي قد تؤدي إلى خسارة في حجم الوجه أو ترهل غير مرغوب به.
وأضاف أن التقنية تتيح استخدامها بدقة في مناطق متعددة وحساسة مثل الوجه، الشفاه والرقبة، مع الحصول على نتائج طبيعية ومشدودة في الوقت نفسه، وهو ما يعزز الإقبال عليها ضمن العلاجات التجميلية الحديثة.
كما شدد صعب على أن أبرز ما يميز هذه التقنية هو أنها تمنح نتائج واضحة مع راحة تامة للمريض، إذ لا تتطلب فترة نقاهة، ويمكن للشخص العودة مباشرة إلى حياته اليومية بعد الجلسة، وأشار إلى أن العلاج غالبًا ما يحتاج جلسة واحدة أو جلستين بحسب حالة كل مريض، على أن تتحسن النتائج تدريجيًا مع مرور الوقت نتيجة تحفيز إنتاج الكولاجين في الجلد.

وختم صعب بأنه من الممكن استخدام هذه التقنية لمختلف الفئات العمرية، إلا أنها قد لا تكون الخيار الأمثل للحالات التي تعاني من ترهل جلدي شديد، حيث تبقى الجراحة في بعض الحالات المتقدمة هي الحل الأكثر فعالية للحصول على نتائج أفضل وأكثر استقرارًا.