في ظلّ الاهتمام المتزايد بالإجراءات التجميلية، يبرز تساؤل شائع لدى كثير من النساء: هل يُفضّل إجراء شدّ الوجه قبل سنّ اليأس أم بعده؟ هذا السؤال تناولَه الدكتور التجميلي نادر صعب ضمن إحدى حلقات برنامجه "جمال نادر"، موضحاً أن الفكرة الشائعة حول وجود "توقيت مثالي"، ليست دقيقة بالضرورة.
منذ البداية، يشدّد صعب على أنه لا توجد مرحلة عمرية محددة تُعد الأفضل لإجراء شدّ الوجه، كما لا توجد أفضلية واضحة بين الخضوع لهذا الإجراء قبل أو بعد سنّ اليأس.
فالمعيار الأساسي، بحسب رأيه، لا يرتبط بالعمر أو بالتغيرات الهرمونية بحد ذاتها، بل بظهور علامات الترهل الفعلية على الوجه.
وأوضح صعب أن مرحلة سنّ اليأس تُرافقها تغيرات هرمونية ملحوظة، أبرزها الانخفاض السريع في مستوى هرمون الإستروجين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة البشرة. هذا التراجع يؤدي إلى زيادة جفاف الجلد وفقدان مرونته، ما يساهم في ظهور الترهلات، خصوصاً في منطقتي الفكّين والرقبة، وهما من أكثر المناطق حساسية للتغيرات العمرية.
بحسب صعب، فإن الحاجة إلى شدّ الوجه لا ترتبط حصراً بسنّ اليأس، بل قد تظهر قبل ذلك لأسباب مختلفة، مثل التقدم الطبيعي في العمر أو حتى فقدان الوزن بشكل كبير، والذي قد يترك أثراً واضحاً على تماسك الجلد. لذلك، فإن ظهور هذه التغيرات هو المؤشر الحقيقي الذي يجب الانتباه إليه، وليس العمر الزمني.
وأكد أن الانتظار لسنوات لمجرد بلوغ مرحلة معينة قد لا يكون الخيار الأمثل، خاصة إذا كانت علامات الترهل بدأت بالظهور فعلياً، إذ يمكن أن تتفاقم الحالة مع الوقت، ما يجعل التدخل لاحقاً أكثر تعقيداً.
في حديثه عن الحلول، سلّط صعب الضوء على تقنية شدّ الوجه العميق، أو ما يُعرف بـ Deep Plane Facelift، والتي تختلف عن الطرق التقليدية. فهذه التقنية لا تقتصر على شدّ الجلد السطحي فقط، بل تعتمد على إعادة تموضع البنية الداخلية للوجه، بما في ذلك الأنسجة والعضلات العميقة.
هذا الأسلوب، بحسب صعب، يحقق نتائج أكثر طبيعية واستدامة، إذ لا يكتفي بمعالجة الترهلات الحالية، بل يساهم أيضاً في إبطاء مظاهر التقدم في العمر، ومنح الوجه مظهراً أكثر توازناً ونعومة.
في المحصلة، أكد صعب أن التوقيت المثالي لإجراء شدّ الوجه يختلف من شخص لآخر، ويعتمد بشكل أساسي على حالة البشرة ومدى ظهور علامات الترهل، وليس على العمر أو مرحلة سنّ اليأس.
ويختم بالتأكيد على أن القرار في النهاية يبقى شخصياً، إذ إن الوجه هو المرآة التي تعكس إحساس المرأة بنفسها، وعندما تشعر بالحاجة إلى التغيير، يكون التوقيت مناسباً لاتخاذ هذه الخطوة.