في مشهد جمع بين الفن والإنسانية، شكّل حضور الفنانين سعد رمضان ووسام صباغ عنصرا محوريا في زيارة خاصة نظّمتها مؤسسة حرير للتنمية المجتمعية برئاسة نهاد دباس إلى جمعية Kids First. حضور لم يقتصر على المشاركة الرمزية، بل تحوّل إلى رسالة مؤثرة ساهمت في تسليط الضوء على معاناة الأطفال المرضى بالسرطان في لبنان، وتعزيز مساحة التفاعل والدعم المجتمعي في ظل واقع صعب يمر به لبنان هذه الفترة.
عبّر الفنان سعد رمضان عن تأثره الكبير بما شهده خلال الزيارة، مؤكدا أن الوجود إلى جانب الأطفال المرضى بالسرطان يترك أثرا نفسيا عميقا لا يمكن تجاهله.
وأوضح أن الحالات التي التقاها كانت قاسية، لا سيما أن الأطفال يعانون من ضعف جسدي يجعل معاناتهم أكثر إيلاما مقارنة بالكبار، مشددا على أن المشهد كان صعبا ومؤثرا.
وحثّ رمضان الجميع إلى تقديم الدعم، مؤكدًا أن مساندة جمعية Kids First تشكّل خطوة أساسية في دعم هؤلاء الأطفال ومنحهم فرصة أفضل في مواجهة المرض.
أكد نهاد دباس أن هذه الزيارة تأتي في إطار التزام مستمر بدعم القضايا الإنسانية، مشيرا إلى العمل على مشروع "لوحة الأمل"، وهو عمل فني ضخم تتراوح مساحته بين 2500 و3000 متر مربع، سيُخصص جزء من ريعه لدعم أطفال لبنان.
وأعرب عن أمله في أن تستمر هذه المبادرات وأن تتوسع، بما يتيح الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال المحتاجين للدعم والرعاية.
من جانبه، شدّد الفنان وسام صباغ على أن اللفتات الإنسانية، مهما بدت بسيطة، تحمل أثرا كبيرا في حياة الأطفال المرضى.
وأكد أهمية دعم الجمعيات التي تعمل في هذا المجال، سواء ماديًا أو معنويًا، لما لذلك من دور أساسي في تعزيز صمود الأطفال ومساندتهم في رحلتهم العلاجية.
في المقابل، تحدّث الدكتور بيتر نون، مؤسس جمعية Kids First، عن التحديات الكبيرة التي تواجهها الجمعية، خاصك في ظل الأوضاع الصعبة في لبنان، لا سيما ما يتعلق بتأمين الأدوية والعلاجات اللازمة للأطفال.
وأشار إلى أن وجود فنانين مثل سعد رمضان يسهم في إيصال صوت الجمعية بشكل أسرع وأوسع، نظرا لما يتمتعون به من قاعدة جماهيرية كبيرة، لافتا إلى أن تفاعل الجمهور يشكّل عنصرا حاسما في استمرار عمل الجمعية وقدرتها على تقديم الدعم.