في حديثٍ اتسم بالمصارحة والوفاء، كشف الفنان عمرو سعد لـ"فوشيا" ولأول مرة عن كواليس علاقته بالراحل أحمد زكي، مبيناً مدى تأثره بمشواره الفني الذي جعل البعض يشبهه بـ"النمر الأسود"، وهو ما أدى لترشيحه أكثر من مرة لتجسيد قصة حياته.
تحدث عمرو سعد عن لقاءين جمعاه بالراحل؛ الأول كان عابراً حين رُشح عمرو لدور ابن أحمد زكي في فيلم لم يخرج للنور بعد اعتذار الأخير. أما اللقاء الثاني فكان في حفل تأبين المخرج الراحل يوسف فرنسيس، الذي كان يعتبره عمرو والده الثاني وداعمه في فترات اكتئابه.
ويروي عمرو: عندما غادرت المكان حزيناً، لحق بي الأستاذ أحمد زكي وأمسك بي قائلاً: (يجب أن تحمل الفراق وتكون قوياً، ستكون فناناً كبيراً فأنا أشعر بذلك)، وهي الشهادة التي اعتز بها عمرو من نجم بحجمه.
فجّر عمرو مفاجأة مدوية حول ترشيحه لتجسيد قصة حياة أحمد زكي في حياة الراحل نفسه، حين طرح المخرج مجدي أحمد علي الفكرة وهاتف زكي مخبراً إياه بترشيح عمرو سعد للدور. ولكن، اختار أحمد زكي حينها أن يجسد قصة حياته بنفسه، ولم يخرج العمل للنور بسبب وجود مساحات شخصية لم يرغب الراحل في التطرق إليها بالجرأة التي كان يطرحها المخرج.
واعترف عمرو: لم أكن مرحباً بالفكرة في بدايتي خوفاً من هذا النوع من الأعمال، لكنني حالياً موافق ولا مانع لدي، خاصة أن عائلته تميل لتجسيدي شخصيته وهذا شرف لي.
أوضح عمرو وجهة نظره في تأخر تقدير المواهب بالعالم العربي، مشيراً إلى أن أحمد زكي صار أسطورة بفعل الأجيال اللاحقة، فقد استغرق وقتاً طويلاً لإثبات قدراته الخارقة قبل أن يقدم سيرا ذاتية كبرى مثل السادات وعبد الناصر.
واختتم عمرو حديثه بالتعبير عن أمنيته بأن تتأثر الأجيال المقبلة بما يقدمه، مؤكداً أن جيله بالكامل بنى أساساته على عمالقة مثل عادل إمام، ونور الشريف، ومحمود عبد العزيز، الذين وصفهم بـ "الخرسانة" التي قامت عليها الصناعة.