شدد الفنان السوري جمال سليمان على أهمية التوثيق والدقة، عند مقاربة مرحلة حساسة من التاريخ السوري درامياً، وأكد خلال حديثه مع موقع "فوشيا" أن الفن هدفه الأساسي تسليط الضوء على الواقع وتعقيداته، وهو الأمر الذي يسير عليه مسلسل "الخروج إلى البئر" الذي يعرض ضمن أعمال موسم دراما رمضان الحالي.

أكد الفنان جمال سليمان، أنه تابع شخصياً توثيق المعلومات الواردة في مسلسل "الخروج إلى البئر"، انطلاقاً من قناعته بأهمية الاستناد إلى مصادر دقيقة، لا سيما عند تناول قضايا شائكة.
وأشار سليمان إلى أن المسلسل تقدمه شركة إنتاج محترمة، هي "ميتافورا"، خاصة أنها تحرص على تقديم نص مبني على وثائق موثّقة، بعيدًا عن الاجتهادات غير المسؤولة.
كما أثنى النجم السوري على الكاتب سامر رضوان، واصفًا إياه بالكاتب المثقف والمتابع، وصاحب الحسّ العالي بالمسؤولية تجاه ما يكتب وتجاه الناس، معتبراً أن هذا الوعي ينعكس مباشرة على جودة النص وصدقيته.
شدد النجم السوري على أن مهمة الفن ليست تزوير الواقع أو تجميله، بل مقاربته بصدق، مع التركيز على المواضيع الرئيسة التي تخدم السياق الدرامي. ولفت النظر إلى أن مسلسل "الخروج إلى البئر" يتناول الجانب المأساوي المرتبط بسجن صيدنايا، باعتباره جزءًا لا يمكن تجاهله من تلك المرحلة.
وأوضح أن المسلسل يسلّط الضوء أيضًا على العلاقات الإنسانية التي تنشأ في أقسى الظروف، وعلى صراعات فكرية وأيديولوجية بين شخصيات تنتمي إلى تيارات سياسية مختلفة، يجمعها همّ مشترك، هو البحث عن الحرية، رغم اختلاف مفاهيمها من طرف إلى آخر.
وتدور أحداث مسلسل "الخروج إلى البئر" خلال عامي 2007 و2008، وهي فترة شهدت تداخلات سياسية وفكرية حادّة داخل السجون السورية، حيث يركز العمل على وجود تيارات متعددة داخل السجن، وما ينشأ بينها من صراعات فكرية وتنظيمية، إلا أن هذه الانقسامات، تتلاشى في لحظة مفصلية عندما يسقط السجن في أيديهم، ليجد الجميع أنفسهم في مواجهة واحدة مع النظام.