تحدث الكاتب السوري مروان قاووق عن الانتقادات التي طالته خلال كتابة مسلسل "باب الحارة"، كاشفاً أسباب اختياراته الدرامية المتعلقة بتصوير المجتمع الدمشقي في بدايات القرن الماضي، ومؤكداً أن العمل استند إلى طبيعة المرحلة التاريخية التي تدور فيها الأحداث لا إلى معايير العصر الحالي.
خلال ظهوره في برنامج "بوح" على قناة سوريا الثانية، قال الكاتب مروان قاووق، إنه تعرض كثيراً للملامة بسبب الطريقة التي قدم بها التاريخ الدمشقي في مسلسل "باب الحارة"، موضحاً أن العمل في الأساس عبارة عن حكاية شعبية تعكس طبيعة المجتمع في تلك المرحلة. مبيناً أن النظر إلى تلك الحقبة بعين الحاضر سيكشف اختلافاً كبيراً في الواقع الاجتماعي والثقافي، مشيراً إلى أن وجود النساء العاملات في مهن مثل الطب والمحاماة والتمريض كان أمراً موجوداً بالفعل، لكنه كان محدوداً جداً. وقال: إذا بدك تحولي الماضي إلى الحاضر رح تحسي باختلاف كبير، كان في كاتبات وطبيبات وممرضات ومحاميات، ولكن شو هو تعدادن؟ على الأصابع بينعدوا.
كما أوضح قاووق أن أغلب النساء اللواتي عملن في مجال الطب خلال تلك الفترة كن يدرسن خارج البلاد، لافتاً إلى أن سوريا لم تكن تضم كلية طب آنذاك، بينما كانت تتوفر مدرسة للتمريض ومعهد للحقوق. وأشار إلى أن الشريحة المثقفة في المجتمع كانت محدودة نسبياً، وأنها كانت تتركز غالباً ضمن العائلات الميسورة والمنفتحة على الخارج، خصوصاً في مدينة دمشق. وقال: لا شك أن الشريحة المثقفة كانت قليلة، وبدمشق تحديداً كانت موجودة ضمن عائلات مرتاحة مالياً ومنفتحة على الخارج.
كشف كاتب مسلسل "باب الحارة" أن التطورات الدرامية والانتقادات في الأجزاء اللاحقة فرضت عليه إضافة شخصيات تمثل فئات مهنية متعلمة داخل الحكاية، من بينها شخصية المحامي. وقال: ثلت أرباع الشعب الدمشقي في تلك الفترة "فينا نقول جاهل"، لذلك بالجزء الثالث أُجبرت على إضافة محامي.
وتأتي تصريحات قاووق في سياق الجدل المستمر حول مدى دقة الأعمال الشامية في تقديم الواقع الاجتماعي والتاريخي لمدينة دمشق، وهي القضية التي رافقت مسلسل "باب الحارة" منذ انطلاقه وتحوله إلى واحد من أشهر الأعمال في تاريخ الدراما السورية.