أثار الفنان الشاب طه الدسوقي جدلاً واسعاً عقب تقديمه فقرة "ستاند أب كوميدي" ضمن فعاليات افتتاح مهرجان الجونة السينمائي الدولي، إذ انقسمت الآراء بين من رأى فيها إساءة متعمدة للصحافة والصحفيين، وبين من اعتبرها مجرد فقرة فنية ساخرة فُهمت خارج سياقها الكوميدي.
وتضمّنت الفقرة التي قدّمها طه الدسوقي مجموعة من الإفيهات الساخرة التي تناولت علاقة الفنانين بالصحفيين، وهو ما اعتبره البعض تجاوزاً غير مقبول يمسّ مهنة الصحافة وأصحابها. في المقابل، دافع عنه آخرون، مبررين أن الفقرة لم تتجاوز إطارها الفني أو تستهدف الإساءة لأي جهة.
في أول تعليق له على الانتقادات، أوضح طه الدسوقي في حواره مع "فوشيا" قائلاً: "لم أتحدث عن الصحافة على الإطلاق، فهي مهنة محترمة ومشرفة للغاية، وخاصة الصحافة الفنية التي تُعدّ حلقة الوصل بين الفنان وجمهوره، ما قدمته في الفقرة كان حديثاً عن نفسي وعن التجربة التي مررت بها من مجرد مشاهد إلى أن أصبحت أحد الصُنّاع ."
وأضاف: كان حلمي منذ سنوات أن أقدّم عرض (ستاند أب كوميدي) في مهرجان سينمائي، وبعد أكثر من 12 عاماً من ممارستي لهذا النوع من الفن، جاءتني الفرصة أخيراً، فحرصت على أن أتحدث عن تجربتي الشخصية فقط دون التطرق إلى أي مهنة أخرى.
وكان الناقد الفني طارق الشناوي علق على الجدل المثار، مدافعاً عن طه الدسوقي في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا"، قائلاً: أرى أننا نبالغ كثيراً في الحساسية المفرطة، فالفقرة كانت عرض (ستاند أب كوميدي) بالمعنى الحقيقي، وطه قدّم سخرية ذكية شملت نجيب وسميح ساويرس، بل وسخر من المهرجان نفسه، وقد تقبّل القائمون عليه ذلك بروح من الدعابة.
وأضاف الشناوي: ما قاله طه يحمل قدراً من الحقيقة، فهناك بالفعل بعض الأخبار غير المنطقية التي تُنشر في بعض المواقع والصحف، وهو تناولها بروح ساخرة وذكية. لذلك يجب علينا كصحفيين أن نتحلى بروح الدعابة ونتقبل النقد بروح رياضية.