سطّر زوجان مغامرة غير مسبوقة في البقاء على قيد الحياة بعد 66 يوماً في عرض المحيط الهادئ، عقب غرق يختهما؛ بسبب هجوم مفاجئ من الحيتان، معتمدين على صيد السمك النيئ وتحلية مياه البحر البسيطة، في قصة تجسد التحدي البشري والصمود أمام المخاطر البحرية.
وفقا لمجلة "بيبول"، كان ويليام وسيمون باتلر في رحلة بحرية حول العالم على متن يخت بطول 40 قدماً، عندما هاجمت الحيتان قاربهما على بعد نحو 1200 ميل من سواحل كوستاريكا؛ مما أدى إلى غرق اليخت بعد ثلاثة أسابيع فقط من بدء الرحلة.
تمكّن الزوجان من جمع كميات محدودة من الطعام وأدوات الصيد، بالإضافة إلى جهاز Survivor-35 لتحلية مياه البحر، قبل الانتقال إلى قارب مطاطي أصبح وسيلتهما الوحيدة للبقاء على قيد الحياة.
ظل الزوجان في المحيط لمدة 66 يوماً، معتمدين على صيد السمك النيئ وتناول نحو كيلوغرامين يومياً لكل منهما، بالإضافة إلى ثلاثة لترات من المياه العذبة المستخرجة يدوياً بواسطة الجهاز.
خسر كل منهما حوالي 50 رطلاً، وعانوا من الجفاف وحروق الشمس، وسط مخاطر مستمرة مثل هجمات أسماك القرش والنوبات الجماعية للأسماك.
عثرت فرق خفر السواحل في كوستاريكا على الزوجين ونقلتهما إلى مستشفى في مدينة غولفيتو الساحلية، حيث أكّد الأطباء أن حالتهما الصحية كانت مستقرة نسبياً بعد هذه التجربة القاسية.
وبعد العودة إلى الولايات المتحدة، أشار الزوجان إلى تلقيهما عروضاً لتحويل القصة إلى كتاب أو فيلم، لكنهما فضلا الابتعاد عن البحر لفترة، مع الحفاظ على ذكرى مغامرة البقاء هذه على قيد الحياة.
خلال أيامهما في البحر، واجه الزوجان تحديات عديدة، من المخاطر البحرية المباشرة إلى صعوبة تأمين الطعام والماء، ما جعل من قصتهما واحدة من أغرب وأبرز حوادث البقاء على قيد الحياة في العصر الحديث.