جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

ظهور قرش ضخم يكسر القواعد العلمية في أنتاركتيكا

نُشر: آخر تحديث:

في اكتشاف علمي غير مسبوق، رصد باحثون سمكة قرش في أعماق مياه شبه متجمدة قرب القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، في مشهد قلب افتراضات علمية استمرت لسنوات حول استحالة وجود القروش في هذه البيئة القاسية.

ووثّقت الكاميرات قرشًا ضخمًا يتحرك ببطء فوق قاع بحري مظلم في أعماق المحيط الجنوبي، حيث لا تصل أشعة الشمس وتكاد درجات الحرارة تلامس التجمد.

ظهور قرش ضخم في أعماق المحيط الجنوبي

القرش شوهد على عمق 490 مترًا قبالة جزر شيتلاند الجنوبية، بالقرب من شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، وهي منطقة تقع بالكامل ضمن حدود المحيط الجنوبي تحت خط عرض 60 درجة جنوبًا.

وسجلت الكاميرات درجة حرارة مياه بلغت 1.27 درجة مئوية فقط، أي بالكاد فوق نقطة التجمد، ما يجعل الاكتشاف أكثر إثارة للدهشة، خاصة أن هذه الأعماق تتميز بظلام دامس وبيئة بحرية شديدة القسوة.

وأكد الباحث آلان جيميسون، مؤسس ومدير مركز Minderoo-UWA Deep Sea Research Centre، أن ظهور القرش كان مفاجئًا تمامًا للفريق العلمي.

وأوضح أن القاعدة العامة لدى العلماء كانت تشير إلى عدم وجود قروش في مياه أنتاركتيكا المتجمدة، مضيفًا أن ما تم رصده لم يكن "قرشًا صغيرًا"، بل كائنًا ضخمًا وصفه بأنه "أشبه بالدبابة".

وأشار جيميسون إلى أنه لم يعثر على أي سجل علمي سابق يوثق وجود قرش في مياه المحيط الجنوبي، ما يمنح هذا الاكتشاف أهمية استثنائية في أبحاث أعماق البحار.

أخبار ذات صلة

تفسير حلم حيوان مفترس في مكان العمل وعلاقته بالخطر

تفسير حلم حيوان مفترس في مكان العمل وعلاقته بالخطر

هل تغيّر المناخ وراء ظهور القرش؟

من جانبه، أوضح عالم الأحياء بيتر كاين من جامعة تشارلز داروين أن تسجيل وجود قرش في هذا الجنوب البعيد لم يحدث من قبل.

ولفت إلى أن تغيّر المناخ وارتفاع حرارة المحيطات قد يدفعان بعض أنواع القروش تدريجيًا نحو مياه أكثر برودة في نصف الكرة الجنوبي. غير أن البيانات المتوفرة حول تغيّر نطاق انتشارها قرب أنتاركتيكا لا تزال محدودة، بسبب عزلة المنطقة وصعوبة الوصول إليها.

كما رجّح أن بعض أنواع القروش البطيئة الحركة، المعروفة باسم "القروش النائمة"، ربما كانت تعيش في هذه المياه منذ زمن بعيد دون أن تُرصد علميًا.

يُعرف المحيط الجنوبي بخصائصه الفريدة، إذ يتميز بتدرّجات مائية قوية تصل إلى عمق نحو ألف متر، حيث لا تختلط المياه الباردة والكثيفة القادمة من الأعماق بسهولة مع المياه العذبة الناتجة عن ذوبان الجليد في الطبقات العليا.

وتجعل هذه الظروف البيئية القاسية من أي اكتشاف لكائنات بحرية كبيرة، مثل سمكة قرش في مياه متجمدة قرب أنتاركتيكا، حدثًا علميًا استثنائيًا قد يعيد رسم خريطة فهم العلماء للحياة في أعماق البحار وتأثير تغيّر المناخ على توزيع الأنواع البحرية.

أخبار ذات صلة

مبادرة إطلاق أسماك القرش في دبي

أسماك القرش تُشكل خطرًا؟.. مبادرة في دبي تدحض الفكرة الشائعة

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا