شهد أحد الطرق السريعة في جنوب أستراليا حادثة نادرة وغير متوقعة، عندما اصطدم جسم غامض بزجاج سيارة تسلا كانت تعمل في وضع القيادة الذاتية.
ووصف صاحب السيارة، وهو بيطري من بلدة وايللا، قوة الاصطدام بأنها جعلت الزجاج يبدو وكأنه يلين ويذوب جزئيًا، مع ظهور تشققات غريبة من نقطة الاصطدام.
قال البيطري لمراسل هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): كان الاصطدام عنيفًا للغاية، شعرت وكأننا سنتحطم، إلا أن السيارة واصلت سيرها بهدوء كما لو لم يحدث شيء، في موقف أثار دهشة العلماء الذين باشروا التحقيق لاحقًا.
أبلغ صاحب السيارة متحف جنوب أستراليا بالحادثة، حيث بدأ العلماء في دراسة الزجاج لتحديد طبيعة الجسم الغامض.
إذا تبين أنه نيزك، فقد يكون هذا أول تصادم موثق لنيزك بسيارة متحركة في التاريخ، وفقًا لما ذكره خبراء المتحف.
علق عالم المعادن كيران ميني على الظاهرة قائلاً: المذهل حقًا أن الزجاج ذاب جزئيًا، ما يدل على حرارة هائلة ناجمة عن الاصطدام.
ويشير ميني إلى أن الأرض تتلقى نحو 5200 طن من المواد الفضائية سنويًا، إلا أن معظمها غبار مجهري، بينما الصخور الكبيرة عادة ما تحترق في الغلاف الجوي، ما يجعل مشاهدة نيزك يهبط ويصطدم بسيارة حدثًا نادرًا جدًا.
ويخطط الفريق العلمي لفحص الزجاج بحثًا عن أي جسيمات مغروسة قد تكشف عن الأصل الفضائي للجسم.
وإذا تأكد أنه نيزك، ستبدأ رحلة للعثور على أي قطعة متساقطة وفي الوقت نفسه، يحذر ميني من وجود احتمالات أخرى: قد يكون مجرد حطام فضائي، أو قطعة سقطت من طائرة، أو حتى صخرة عادية من الأرض.