واصلت الصين تعزيز حضورها في سباق استكشاف الفضاء، بعدما نجحت في إطلاق المركبة الفضائية المأهولة "شنتشو 23" نحو محطة الفضاء المدارية "تيانقونغ"، ضمن برنامج الفضاء الصيني الطموح لتطوير الرحلات المأهولة والتوسع في التجارب العلمية خارج الأرض، وتأتي المهمة الجديدة في إطار خطط بكين المستمرة للحفاظ على وجود بشري دائم داخل محطتها الفضائية منذ عام 2021.
أعلنت السلطات الصينية نجاح عملية إطلاق المركبة الفضائية المأهولة "شنتشو 23"، الأحد 24 مايو/ أيار 2026، من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية شمال غربي البلاد، في خطوة جديدة ضمن برنامج الفضاء الصيني المتسارع.
وانطلقت المركبة في الموعد المحدد عند الساعة 8:18 مساءً بتوقيت بكين، وسط متابعة رسمية واسعة، إذ حملها الصاروخ المخصص للمهمة بنجاح إلى المدار الفضائي في طريقه إلى محطة تيانقونغ المدارية.
تضم مهمة "شنتشو 23" ثلاثة من رواد الفضاء الصينيين، وهم تشو يانغ تشو وتشانغ تشي يوان ولي جيا ينغ، الذين غادروا إلى الفضاء بعد مراسم توديع رسمية أُقيمت في مركز جيوتشيوان.
ومن المقرر أن يتولى الطاقم الجديد إدارة وتشغيل المحطة المدارية، إلى جانب تنفيذ سلسلة من التجارب العلمية والأبحاث الفضائية خلال فترة وجودهم في المدار.
تأتي هذه المهمة ضمن عمليات التناوب الدورية لأطقم محطة "تيانقونغ"، إذ سيحل طاقم "شنتشو 23" محل أفراد مهمة "شنتشو 21"، الذين أمضوا أكثر من 200 يوم في الفضاء.
وتعد عمليات التناوب جزءًا أساسيًا من استراتيجية الصين للحفاظ على تشغيل المحطة الفضائية بشكل دائم، وضمان استمرار الأنشطة البحثية والتقنية على متنها.
وتمثل محطة "تيانقونغ" أحد أبرز مشاريع برنامج الفضاء الصيني، إذ أصبحت مأهولة بصورة مستمرة منذ عام 2021، في إطار سعي بكين إلى تعزيز قدراتها في مجال استكشاف الفضاء والتكنولوجيا الفضائية.
وتسعى الصين من خلال هذه المشروعات إلى توسيع حضورها العالمي في قطاع الفضاء، عبر تطوير الرحلات المأهولة وإجراء الأبحاث العلمية المتقدمة، تمهيدًا لمهمات فضائية مستقبلية أكثر طموحًا.