تشهد محكمة الأسرة في مدينة بوبال، وسط الهند، قضية طلاق فريدة من نوعها، حيث تقدّم زوجان تزوجا قبل أقل من عام بطلب الانفصال بسبب صراع مستمر بين كلب الزوج وقطة الزوجة، وهو نزاع حوّل حياتهما إلى خلاف لا ينتهي.
وفق صحيفة "إندبندنت"، التقى الزوجان أواخر العام 2024، وجمعهما الشغف بالحيوانات الأليفة، فكان ذلك عاملاً رئيساً في تقاربهما واتخاذهما قرار الزواج؛ غير أن ما كان في البداية رابطاً قوياً بينهما، تحوّل، بعد أشهر قليلة، إلى سبب مباشر للتباعد.
الزوجة أكدت في جلسات الاستشارة أن كلب زوجها يهاجم قطتها باستمرار، مما يثير قلقها على سلامتها، ويجعل القطة تمتنع أحياناً عن الطعام.
في المقابل، أوضح الزوج أن الاتفاق قبل الزواج كان يقضي بألا تُحضر الزوجة جميع حيواناتها معها، لكنه فوجئ بوجود القطة التي – بحسب قوله – أصبحت عدائية تجاه كلبه، وتثير مشاكل إضافية داخل المنزل.
رغم تدخل الأسرتين، وعقد عدة جلسات استشارية تحت إشراف المحكمة، ظلّ كل طرف متمسكاً بحيوانه الأليف، ورفض أي تنازلات. المستشار شايل أواستي صرّح، قائلاً: بذلنا جهوداً متكررة لإقناع الطرفين، لكن الزوجة لم تقبل التخلي عن قطتها، فيما أصر الزوج على الاحتفاظ بكلبه.
يرى الخبراء أن هذه القضية تكشف جانباً من التحولات الاجتماعية في الهند، حيث يزداد اعتماد الأفراد على الحيوانات الأليفة لتلبية احتياجاتهم العاطفية وسط تنامي العزلة.
ويؤكد المستشارون أن بعض الأزواج يضعون مكانة الحيوان فوق العلاقة الزوجية، مما يؤدي إلى انهيار الروابط الأسرية سريعاً.