حقق نجم السينما الهندية فيجاي تحولًا كبيرًا في مسيرته المهنية بعدما انتقل من شاشة السينما إلى قيادة المشهد السياسي في ولاية تاميل نادو الهندية، إثر نجاح حزبه في الانتخابات المحلية الأخيرة وتشكيله ائتلافًا سياسيًا مكّنه من الوصول إلى رئاسة السلطة التنفيذية، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الهند وخارجها.
نُصّب الممثل الهندي سي جوزيف فيجاي رئيسًا للسلطة التنفيذية في ولاية تاميل نادو الواقعة جنوب شرق الهند، بعد مفاوضات سياسية استمرت عدة أيام عقب إعلان نتائج الانتخابات المحلية.
وتمكن حزب "تاميلاغا فيتري كازهاغام" المعروف اختصارًا بـ"تي في كاي"، والذي أسسه ويقوده فيجاي، من حصد 108 مقاعد داخل الجمعية البرلمانية المؤلفة من 234 مقعدًا، لكنه لم يحقق الأغلبية المطلقة التي تتيح له تشكيل الحكومة منفردًا.
بعد سلسلة من المفاوضات، نجح فيجاي في الحصول على دعم حزب المؤتمر الهندي إلى جانب حزبين آخرين، ما مهد الطريق أمام تشكيل ائتلاف حكومي جديد في الولاية.
وخلال مراسم أداء القسم أمام آلاف من أنصاره، أكد فيجاي أنه لن يقدم وعودًا غير واقعية، مشددًا على التزامه بتنفيذ ما يمكن تحقيقه على أرض الواقع، في رسالة حاول من خلالها تعزيز ثقة الناخبين بحكومته الجديدة.
بعد عامين فقط من تأسيس حزب "تي في كاي"، حقق فيجاي أول إنجاز سياسي كبير له، مستفيدًا من شعبيته الواسعة في السينما الهندية، حيث يُعد واحدًا من أبرز نجوم أفلام التاميل ويحمل لقب "ثالاباثي"، الذي يعني "الزعيم" باللغة التاميلية.
وركز فيجاي خلال حملته الانتخابية على قضايا العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد، وهي الملفات التي لاقت تفاعلًا واسعًا بين الناخبين، كما شهدت تجمعاته الانتخابية حضورًا جماهيريًا ضخمًا.
إلا أن إحدى هذه الفعاليات شهدت حادث تدافع مأساوي أدى إلى وفاة 40 شخصًا، ما أثار جدلًا واسعًا خلال فترة الحملة الانتخابية.
بدأ فيجاي مسيرته الفنية طفلًا عام 1984 من خلال فيلم أخرجه والده، قبل أن يتحول لاحقًا إلى أحد أنجح نجوم السينما الهندية وأكثرهم جماهيرية.
وشارك على مدار سنوات في العديد من الأعمال السينمائية الناجحة، من بينها فيلم شهير عام 2010 جسد فيه شخصية شاب طموح يتحدى سياسيًا فاسدًا، وهو الدور الذي اعتبره متابعون انعكاسًا مبكرًا لطموحه السياسي الحقيقي.
تُعد ولاية تاميل نادو من أبرز الولايات الاقتصادية والصناعية في الهند، إذ يزيد عدد سكانها على 80 مليون نسمة، وتضم عددًا كبيرًا من مصانع السيارات والأجهزة الإلكترونية.
كما تحتضن الولاية المصنع الوحيد في الهند التابع لشركة آبل الأميركية، ما يمنحها أهمية اقتصادية كبيرة ويجعل إدارتها تحديًا سياسيًا وتنمويًا بارزًا للحكومة الجديدة بقيادة فيجاي.