عندما يصبح القرب والبعد خاضعين لمزاجية الطرف الآخر، قد تجد المرأة نفسها عالقة في فخ الاهتمام المتقطع، ذلك السلوك الذي يمنحك الأمل في لحظة ويسلبه منك في اللحظة التالية من دون سابق إنذار.
ولا يقتصر الأمر على كونه إهمالا عابرا، بل هو نمط من التلاعب العاطفي الذي يستنزف طاقتك النفسية ويتركك في حيرة مستمرة.
وعادة ما يؤدي هذا التذبذب بين القرب والبعد، أو ما يعرف بالتعزيز المتقطع، بخلق حالة من الإدمان العاطفي تجعل الاهتمام المتقطع أشد إيلاما وإرهاقا من الغياب التام.
تعرفي على خفايا هذا التصرف والسلوك، وكيف يمكنك التمييز بين الاهتمام الصادق وبين الاستنزاف الذي يرتدي قناع الحب.

الاهتمام المتقطع هو أن يمنحك الطرف الآخر حضورا مكثفا ومليئا بالوعود تارة، ثم يختفي أو يبرد فجأة من دون سابق إنذار تارة أخرى.
يؤدي هذا التذبذب لحالة من التعزيز المتقطع، وهي نفس الآلية التي تسبب الإدمان؛ حيث تظلين تنتظرين اللحظة القادمة من الحنان لتنسيك مرارة التجاهل السابق.
الغياب التام، رغم قسوته، يمنحك فرصة للحزن على العلاقة ثم المضي قدما. أما الاهتمام المتقطع فهو يبقيكِ في منطقة الانتظار، حيث لا أنت في علاقة مستقرة تمنحك الأمان، ولا أنت وحيدة لتبدئي رحلة التشافي. ومن ملامحه المرهقة:
يصبح الاهتمام المتقطع عبئا لا يطاق عندما يتوقف عن كونه ظرفا طارئا ويتحول إلى نمط حياة في العلاقة. تعرفي على علامات الخطر التي تستدعي التوقف:
أحيانا، يكون الغياب التام هو أقصى درجات الاحترام لذاتك. فالغياب يعني وضع حدّ للاستنزاف، وإغلاق الباب الذي يدخل منه القلق.
قد تواجهين ألم الفقد مرة واحدة، ثم تبدئين في التعافي. أما في الاهتمام المتقطع، أنت تموتين ببطء كل يوم، وتواجهين ألم الفقد مرات لا تحصى.
بالمحصلة، الاهتمام المتقطع هو شكل من أشكال التلاعب العاطفي، سواء كان مقصودا أو نابعا من عدم نضج الطرف الآخر. وتذكري أن الشخص الذي يحبك بصدق، سيخاف من فكرة أن يتركك للحيرة والقلق.