قد يبدو لكِ في البداية كفارس الأحلام: يرافقك في كل مكان، يغدق عليك الهدايا، ويردد أنه "لا يستحقك"، لكن سرعان ما يتحول هذا الإعجاب إلى تملك خانق، وغيرة غير مبررة، وشعور دائم بعدم الأمان.
الأبحاث والدراسات تؤكد أن التعامل مع رجل كهذا يحتاج إلى صبر وحدود واضحة، وأحياناً تدخل مختص نفسي.

قبل أن تنغمسي أكثر، انتبهي إلى هذه العلامات التي تفضح عمق انعدام ثقته بنفسه:
ليس لديه أصدقاء مقربون، ولا أنشطة تملأ يومه، بعد العمل، كل وقته مخصص لكِ وحدك، وكأنكِ المصدر الوحيد لاهتمامه وطاقته.
هذا الأمر يجعل العلاقة مرهقة لأنكِ تصبحين محور عالمه بأكمله.
من دون أي دليل، يظن أن قلبك ما زال مع حبيب سابق، فيفسر أي ذكرى أو موقف بسيط على أنه دليل حبك القديم. شعوره بعدم الأمان يمنعه من تصديق أنكِ اخترته فعلا.
بعد لقاءين أو 3 يعلنها لك: "أحبك بجنون".
قد يبدو لطيفاً في البداية، لكن هذا الاندفاع يكشف فراغاً داخلياً وحاجة ماسة للارتباط قبل أن يتعرف إليك حقاً.
يحاول قراءة رسائلك فوق كتفك أو يطلب رؤية هاتفك مباشرة، حتى لو كنتِ تشاهدين مقاطع مضحكة، يفترض دائما أنكِ تخفين أمراً ما، ويطلب منك الاطلاع على أسرار هاتفك الشخصية، الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، بل قد يطالبك بكلمات المرور الخاصة بك.
في البداية قد تبهرك المفاجآت الفاخرة: باقات ورود ضخمة، عطور باهظة، عشاء في مطعم فاخر بلا مناسبة، أو حتى هدية غير متوقعة بعد خلاف صغير.
من الطبيعي أن تشعري بالسعادة، فالهدايا تعبير جميل عن الحب، لكن مع الوقت، يتضح أن هذه "المفاجآت" ليست مجرد لفتات رومانسية، بل وسيلة لفرض السيطرة.

قد يلمح أو يصرح باتهامات جنونية: "أنتِ معجبَة بزميلك" أو "ذاك النادل ينال اهتمامك". شكه نابع من قناعته بأنكِ قادرة على إيجاد من هو "أفضل منه".
في البداية قد يبدو اشتياقه محبباً، لكنه سرعان ما يتحول إلى ضغط يجعلكِ تشعرين بالذنب إذا خصصتِ وقتاً لعملك أو عائلتك، أو لنشاطاتك الشخصية.
أي ملاحظة بسيطة يراها إهانة، لا يعترف بخطأ، ويلقي اللوم عليكِ فوراً، فهشاشته تجعله عاجزاً عن تحمل أي انتقاد، مهما كان بناءً.
ينبغي أن نتذكر، قد نمر جميعاً بلحظات شك أو غيرة، لكن تكرار هذه السلوكيات مؤشر خطر على انعدام الثقة بالنفس.
إذا لاحظتِ هذه العلامات، احمي حدودكِ، وناقشي الأمر بصراحة، وتذكري: الحب الصحي يقوم على الثقة المتبادلة، لا على الخوف والتعلق المرضي.