هل سبق أن خرجت من لقاء مع أصدقاء وشعرت بأنك أكثر إرهاقاً مما كنت قبل اللقاء؟
كأنهم امتصّوا متعة الوقت وجعلوك تشعرين بالذنب بطريقة ما؟
هذه ليست صداقة، بل استنزاف عاطفي. وإذا بدا لك هذا مألوفاً، فهذا يعني أن الوقت قد حان للانتباه إلى العلامات التي تشير إلى أن لديك أصدقاء سيئين.

أحياناً تكون إشارات الصداقة السامة أكثر خفاءً مما تتخيلين. تعرّفي على هذه العلامات التي قد تفتح عينيك على العلاقات التي تعيق تقدمك، وتساعدك على الابتعاد بوضوح وثقة.
عندما تكونين أنت الشخص الوحيد الذي يبادر بالاتصال أو التخطيط للقاء، فهذه مشكلة. إن الصديق الذي لا يرغب في قضاء الوقت معك ليس صديقاً حقيقياً. وإذا لم يتواصلوا معك لمجرد الاطمئنان، فغالباً لا يتواصلون إلا عندما يحتاجون شيئاً منك.
ترسلين الرسائل ونادراً ما تحصلين على رد. وبعد أيام ربما تصلك رسالة اعتذار، لتكتشفي أنهم تواصلوا فقط لأنهم يريدون منك خدمة. هؤلاء لا يهتمون بك حقاً، وإلا لكانوا ردوا عليك مهما كانت الظروف.
هذه علامة واضحة على صداقة سيئة. لديهم معايير مزدوجة، إذ يمكنهم مثلاً تجاهل رسائلك، لكن يغضبون بشدة إن تأخرت أنت بضع ساعات على الرد. هذه ليست صداقة حقيقية.
أي شخص لا يدعم أهدافك بالكامل لا يستحق مكاناً في حياتك. وطالما أن أهدافك أخلاقية ولا تؤذي أحداً، يجب على أصدقائك أن يكونوا في صفك. لا ينبغي أن يطلقوا تعليقات سلبية مبطنة أو يشككوا في قدراتك.
إذا أخبرك الناس أن أصدقاءك يتحدثون عنك بسوء في غيابك، فهذه علامة واضحة على سوء الصداقة. قد ينزعج الأصدقاء من بعضهم أحياناً، لكن تشويه السمعة شيء مختلف تماماً.
قد لا يكتفون بالحديث عنك، بل ينتقدون أمامك أشخاصاً تحبينهم وتهتمين لأمرهم، ما يضعك في موقف غير مريح.
إذا كان أصدقاؤك دائماً سلبيين، وكلما خرجتم للاستمتاع أفسدوا الأجواء وحولوا المرح إلى توتر، فهذه إشارة تحذيرية.
إذا كنت تجدين نفسك عالقة في صراعاتهم ومشاكلهم باستمرار، حتى لو لم تكوني جزءاً منها، فهذا أمر سيئ.
في حال كنت تشعرين بالوحدة وأنت محاطة بهم، فالحقيقة المؤلمة هي أن هؤلاء ليسوا أصدقاء حقيقيين.
عندما يصبح وجودك بمفردك أكثر راحة من وجودك معهم، فهذه علامة قوية على خلل في العلاقة.
يجب أن تشعري بالراحة في مشاركة أفكارك ومشاعرك مع أصدقائك. هذا هو جوهر الصداقة. أما إذا كنت تشعرين بالحكم والانتقاد الدائم، فهناك مشكلة.
إن الصديق الحقيقي يسعى لرفع معنوياتك، لا لتجاهل مشاعرك. فإذا كنت تمرين بأزمة وأصدقاؤك لا يكترثون، فالحقيقة أنك لا تملكين أصدقاء حقيقيين.
إذا كانوا يرفضون التوضيح أو قبول اعتذارك حتى عندما تسألينهم عمّا يزعجهم، ويستخدمون الصمت كوسيلة للعقاب، فهذا يعني أنه عليك بالابتعاد.
هؤلاء لا مشكلة لديهم في تقديم أنفسهم على الجميع طوال الوقت. قد يستغلونك، فإذا احتاجوا إلى اقتراض المال، يتصلون بك فوراً، أو احتاجوا توصيلة، فأنت أول من يفكرون فيه. هذه علاقة قائمة على الأخذ فقط، لا العطاء المتبادل.
في النهاية، إن الصداقة الحقيقية يجب أن تمنحك طاقة، دعماً، وأماناً نفسياً. وإذا كانت العلاقة تستنزفك أكثر مما تقدم لك، فقد يكون الابتعاد هو الخيار الأكثر صحة لك.