تستعد الإمارات لاستقبال واحدة من أبرز الظواهر الفلكية خلال شهر مايو/أيار 2026، حيث سيظهر القمر الأزرق مرتين في مشهد نادر نسبياً يجمع بين جمال الطبيعة ودقة علم الفلك.
هذا الحدث يثير اهتمام هواة مراقبة السماء، ويعيد تسليط الضوء على أسرار اكتمال القمر ودوراته الزمنية.

يُطلق مصطلح القمر الأزرق على ظاهرة فلكية تحدث عند ظهور البدر مرتين خلال الشهر الميلادي الواحد، وهو ما سيشهده شهر مايو/أيار الحالي.
ورغم التسمية، لا يتغير لون القمر فعلياً، بل يظل بلونه الفضي المعتاد، إذ يعود الاسم إلى استخدام تقليدي في علم الفلك.
يبدأ الحدث مع اكتمال القمر في الثاني من مايو/أيار الحالي، حيث يظهر البدر بشكل كامل في سماء الإمارات؛ ويتكرر المشهد مجدداً في 31 مايو/أيار، ليُصنف هذا البدر الثاني ضمن ظاهرة القمر الأزرق.
تستغرق الدورة القمرية حوالي 29.5 يوماً، وهي مدة أقل من عدد أيام بعض الأشهر الميلادية، مثل مايو الذي يمتد إلى 31 يوماً.
هذا الفارق الزمني يسمح بحدوث اكتمال القمر مرتين إذا صادف البدر الأول بداية الشهر، ما يؤدي إلى ظهور القمر الأزرق.
توفر سماء الإمارات الصافية فرصة مثالية لرصد هذه الظاهرة، خاصة بعد غروب الشمس مباشرة، حيث يظهر القمر بوضوح في الأفق.
ويمكن استخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة لرؤية تفاصيل سطح القمر، مثل الفوهات والتلال، بشكل أدق.
يؤكد علماء الفلك أن القمر الأزرق لا يسبب أي تأثيرات غير اعتيادية على الأرض. ويبقى تأثير القمر مرتبطاً بقوة الجاذبية التي تتحكم في ظاهرة المد والجزر، بغض النظر عن عدد مرات اكتماله خلال الشهر.
ورغم أن القمر الأزرق ليس نادراً جداً، إذ يتكرر كل عامين إلى ثلاثة أعوام تقريباً، إلا أنه يظل حدثاً مميزاً يجذب الأنظار ويثير فضول المهتمين بالظواهر الفلكية.